خطوات لاكتساب صورة ذاتية صحيّة 

قامت إحدى شركات التجميل بعمل تجربة مع مجموعة من السيّدات. كان على السيّدات أن يصفن وجوههن لرسّام ويقوم هو برسمهن دون أن يراهن. بعد انتهاء التجربة كان يتم وضع الصورة التي رسمها الفنّان وصورة السيّدة الأصلية. 

ماذا لو تم إجراء هذه التجربة معك، هل سيكون الفارق شاسعًا بين صورتك والصورة التي رسمها الفنّان؟ 

هل ستبرز الأمور التي تحبّينها في نفسك أكثر في صورة الفنّان؟ هناك أمورًا غير ملحوظة ستصبح ملحوظة في صورة الفنّان؟ وهل صورتك أجمل أم أقلّ جمالًا؟ 

صورتنا الذاتية هي كيف نرى أنفسنا، ومدى تقديرنا لأنفسنا، وكيف نتخيّل أن الناس يروننا. إلا أن صورتنا الحقيقة هي التي رسمها الله الفّنان العظيم، ونحن نحتاج أن نراها كما يراها هو.

نقدّم لكِ من خلال هذه الأداة المجانية بعض الأفكار التي تساعدك في أن يكون لك صورة ذاتية صحّية مع كنز من آيات الكتاب المقدّس: 

  1. اقضي وقت لوحدك مع الله

اقضي وقت في الصلاة ومع الكلمة. ابدأي بكتابة المذكرات أو الjournals. اكتبي عن نفسك ومع نفسك ولنفسك. اذا كانت هويتك تحتوي في مكنوناتها قيمتك و قيمك ورغباتك وطموحك واهدافك وطريقة إدارة علاقاتك  ونظرتك للحياة كلها مجتمعه فعليك التأمل في هذه الأمور واكتبي عنها، لتتعرفي على نفسك بطريقة أفضل وأوضح. هدا النوع من الجلسات يساعدك حتى تفكّري بذاتك، وسيكشف لك الله أمور جديدة. 

“اُدْعُنِي فَأُجِيبَكَ وَأُخْبِرَكَ بِعَظَائِمَ وَعَوَائِصَ لَمْ تَعْرِفْهَا.” (إر 33: 3). 
  1. طوّري من الوعي الذاتي لديكِ

اعرفي نقاط قوتك ونقاط ضعفك، استعيني باختبارات معينة (اضغطي على الرابط في البيو لفحص التصالح مع الذات) واستشيري أصحابك وأهلك وزملاءك. اسمعي لرأيهم لكن تذكري أن نظرة الآخرين لا يمكن أن تكون عنصرًا أساسيًا في تقييم النفس.

“لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.” (أف 2: 10).
  1. تأملي بخبرات الماضي

سواء كانت خبرات سعيدة أو حزينة، وركزي على الدروس التي تعلمتيها والخبرات التي اكتسبتيها وكيف ساعدت في تشكيل الشخص الذي أنت عليه الآن.

“وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً،” (رو 5: 3-4).
  1. حاربي المقارنة، كان لله هدف بأن كل منا مختلفة فأنتِ مميّزة، وأي مقارنة ليست عادلة. 

قولي لنفسك: أنا مميّزة، أنا فريدة. 

“أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا.” (مز 139: 14).
  1. اُخرجي من دائرة نفسك. 

تطوّعي. اصنعي خيرًا. قدّمي للآخرين مما لديكِ من وقت ومواهب. تذكري أن قصد الله لحياتنا هو أن لا نكون متمركزين حول أنفسنا بل أن نخرج للعالم ونخدمه ونخبره عن يسوع.

“لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضًا لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».” (مر 10: 45).

تذكر أن اكتشاف صورتك الحقيقية هي رحلة مدى الحياة وتتطلب الصبر والمثابرة والاستعداد للنمو. استمري في طلب إرشاد الله، وسوف يقودك ويعطيكي الحكمة والمعونة.


كورسات مجاناً؟ سجلّي الآن!