من خلال فريق بلشي من هون، اكتشفت دعوتي والشجاعة لتحقيق رؤية على أرض الواقع.

منذ البداية، كانت رحلتي مع فريق بلشي من هون تجربة تحوّلني روحيًا، وعاطفيًا، وعلاقيًا. على مدار 12 عامًا، شاركت بنشاط في مؤتمرات الشبكة، وبرامج القيادة، وحتى خدمت كمرشدة في برنامج نوارا. كل تجربة عمّقت إيماني، وقوّت علاقاتي، وساعدتني على النمو العاطفي، مجهّزةً إياي لخدمة الآخرين بفاعلية أكبر. بعد سنوات من التعلم والنمو، شعرت أنني جاهزة لتحقيق دعوتي. كان قلبي مع الأطفال—وخاصة من خلفيات غير مسيحية—يزداد اشتعالًا مع كل جلسة، وكل محادثة، وكل علاقة بنيتها.

في أحد الأيام، شعرت بدعوة عميقة لتوسيع عملي. أردت بدء خدمة تركز خصيصًا على الأطفال من خلفيات غير مسيحية، لكنني لم أكن أعرف من أين أبدأ. توجهت إلى فريق بلشي من هون طلبًا للإرشاد، باحثة عن المعرفة والنصائح العملية. كان ردهم مهنيًا، مدروسًا، وشاملاً—قدموا لي الأدوات التي احتجتها لبناء إطار متين لخدمتي. ألهمني ذلك وأكد لي أن الله يقودني إلى الأمام.

بدعم فريق بلشي من هون، اتسعت رؤيتي. أدركت أنه لا يكفي خدمة الأطفال فقط—بل أردت أيضًا الوصول إلى الشابات، لمساعدتهن على مواجهة تحديات انتظار الوقت المناسب للزواج واختيار الشريك الصحيح. أردت إنشاء مجتمع آمن يمكنهن من النمو روحيًا، وعاطفيًا، واجتماعيًا. تحققت هذه الرؤية في مشروعي “إيريس – ازدهار في الصحراء”، والذي أعتبره ميلاد خدمتي الخاصة مع فريق بلشي من هون—استمرار حي لكل ما تعلمته ونمت فيه واستُلهمت للقيام به من خلال الفريق.

على مر السنوات، تعلمت أيضًا أهمية النمو الشامل

كيف أن التكوين الروحي، والصحة العاطفية، ومهارات العلاقات كلها مترابطة. من خلال فريق بلشي من هون، تعلمت ليس فقط كيف أقود، بل كيف أرشد بوعي، وصبر، واهتمام متعمد. اكتشفت كيفية الاستماع بعمق، وتشجيع الآخرين بصدق، وتقديم الإرشاد الذي يحترم خلفية كل فرد وتجربته. هذا أتاح لي إنشاء برامج تلبي الاحتياجات العملية والروحية، مما يمكّن الأطفال والشابات من الازدهار في كل جوانب حياتهم.

شكلني فريق بلشي من هون بطرق لم أكن لأتخيلها. التدريب، والمتابعة الشخصية، والعلاقات التي بنيتها مع المدرّبين والمرشدين تركت أثرًا دائمًا في حياتي. رأيت فيهم المبادئ التي يعلّموها—المحبة، والصبر، والتميّز—وأصبحوا قدوة لي. الطريقة التي تُقدَّم بها الجلسات، مع التشجيع والإرشاد العملي، ألهمتني لتقديم خدمتي بنفس الأسلوب المدروس، والمتعمد، والشامل.

لقد ألهمني تجربتي كثيرًا حتى شجعت أختي على حضور تدريبات نوارا أيضًا. وجدت هي أيضًا التجربة أصيلة، وفريدة، ومحوّلة—أبعد بكثير مما اختبرته في أي مكان آخر. من خلال فريق بلشي من هون، لم أنمُ كقائدة فحسب، بل تعلمت أيضًا كيف أُمكّن الآخرين، وأبني خدمة يمكنها حقًا إحداث فرق في حياة الأطفال والشابات