إعداد: نبيلة توفيق
آية التامل: “ولا تحزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم” (نحميا 8 :10)
هل هناك فرح وقوة في التجربة والألم؟! لاشك أن الألم يعصر القلب في مرارة بداخلنا.. لكن دعنا نقول أن صاحب الإيمان القوي يدرك لحظة الألم أنها لحظة الامتحان الذي غايته أن نخرج أقوى وانقى مما كنا عليه.. وهنا ليس القصد بالتجارب المتنوعة الإيقاع في الخطية، بل اجتياز الامتحان بنجاح, فمقاصد الله النبيلة من نحونا تهدف إلى رفعتنا وتقويتنا.
فهناك تجارب الآلام واليأس التي تحاول انتزاع إيماننا.. وهناك الإغراءات التي تحاول أن تبعدنا عن الطريق الصحيح.. وهناك المخاطر والشعور بالعداء الذي يكنه لنا الآخرون.. لكن القصد من كل هذه أن نسمو ونرتفع لا أن نسقط ونعثر أو تهزمنا التجارب، بل أن نقهر نحن كل تجربة وألم ونفرح ونبتهج وألا نبكي ونندب حظنا العاثر, فالمسيحي كالرياضي حامل الأثقال، وكلما زادت عليه الأثقال يصبح مؤهلا أكثر للقيام بمجهود أعنف.
نعم عزيزتي دعينا نشكر الرب في صلاتنا من أجل كل مرة وضعنا فيها ببوتقة الألم لنخرج أكثر نقاء وقدرة على التشكيل.. فمن خلال نيران التنقية تتعمق الشركة مع شخصه وتتلامس قلوبنا معه بقوة أكثر ونزداد ثقة في من أحبنا ليمنحنا الفرح الذي هو قوتنا. وأخيراً يا أخوتي تقووا في الرب وفي شدة قوته، ففرح الرب هو قوتنا.. آمين