إعداد: سلام نور عماري
في لحظات كثيرة من حياتنا، نقف ونسأل:
هل حقًا مطلوب مني أن أعطي أفضل ما عندي دائمًا؟
في الخدمة، في العلاقات، في العمل… وحتى في عطائي لله.
أحيانًا نشعر بالتعب، أو بأن ما نقدمه لا يُقدَّر، فنميل إلى الاكتفاء بالقليل.
لكن الكتاب المقدس لا يجيب على هذا السؤال كقانون صارم… بل كدعوة حب.
نقرأ في قصة الأرملة التي قدمت فلسين فقط، ومع ذلك قال عنها يسوع إنها أعطت أكثر من الجميع (مرقس 12:43).
لم يكن عطاؤها كبيرًا في نظر الناس، لكنه كان أفضل ما عندها.
الله لا يقيسكِ بما يملكه الآخرون، بل بما في قلبكِ أنتِ.
هل تعطين من الفائض… أم من الحب؟
قد تبدو هذه الآية قوية:
“ملعون من يعمل عمل الرب برخاوة” (إرميا 48:10)
لكن معناها ليس التهديد، بل التحذير من حياة نصفها لله ونصفها للعالم.
الله لا يريد بقايا وقتكِ أو طاقتكِ، بل يريدكِ أنتِ — بكل صدقكِ وشغفكِ.
لكن الحقيقة الكتابية واضحة:
نحن لا نعطي للناس أولًا… بل لله.
الله لا يطلب منكِ أن تعطي وأنتِ فارغة.
يسوع نفسه كان ينسحب ليصلي، ليمتلئ من الآب، ثم يعود ليعطي.
إعطاء الأفضل لا يعني:
بل يعني:
أن تعيشي من قلب ممتلئ، فتفيضين بما لديكِ.
1. اربطي عطائكِ بالله، لا بردة فعل الناس
حتى لو لم يقدّر أحد، الله يرى.
2. اسألي: هل هذا أفضل ما أستطيع اليوم؟
وليس: هل هو مثالي؟
3. ضعي حدودًا بمحبة
يسوع أعطى كثيرًا… لكنه لم يرضِ الجميع.
4. تذكري أن النعمة تسبق العطاء
أنتِ مُحبوبة أولًا، قبل أن تُعطي أي شيء.
نعم… الله يدعوكِ أن تعطي أفضل ما عندكِ.
لكن ليس بدافع الضغط أو الكمال… بل بدافع الحب.
عندما تحبين، تعطي أفضل ما لديكِ بشكل طبيعي.
وعندما تعطي من قلب صادق، حتى القليل يصبح عظيمًا في عيني الله.
فلا تسألي: هل يجب؟
بل اسألي: هل أحب بما يكفي لأعطي؟
انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.