لماذا نحتاج الكتاب المقدّس كل يوم؟

إعداد: سلام نور عماري 

الكتاب المقدّس ليس مجرد كتاب ديني، بل هو كلمة الله الحيّة، الموحى بها، التي فيها نجد الحياة والحق والنور. هو غذاء يومي لأرواحنا، كما أن الطعام ضروري لأجسادنا. من خلاله يكلّمنا الله، يوجّهنا، يشجّعنا، ويعزّينا. إهمال الكلمة هو كمن يحاول العيش بدون تنفّس، لا عجب أن يشعر الكثيرون بالتيه والتعب الروحي.

قال كاتب المزمور: “سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي” (مزمور 119:105). نحن نعيش في عالم مظلم مليء بالضلالات والمغريات، ونحتاج إلى نور يرشدنا. الكلمة لا تُرينا فقط طريق الله، بل تُرينا من هو الله، ومن نحن فيه. عندما نقرأ الكتاب، لا نقرأ معلومات، بل نلتقي بشخص، هو يسوع الكلمة المتجسدة.

الشيطان يعرف قوة الكلمة، لذلك يحاول بكل الطرق أن يشتّتنا عنها. يملأ وقتنا ويشتّت ذهننا. لكنه لا يخاف من المسيحي الذي يصلي فحسب، بل من المسيحي الذي يغذّي نفسه يوميًا بكلمة الله ويعيشها. فالمعرفة الكتابية الحقيقية تغيّرنا من الداخل.

قراءة الكلمة ليست واجبًا، بل امتياز. إنها فرصة للجلوس عند قدمي يسوع كما فعلت مريم. من خلالها نكتشف وعود الله، ونجد تعزية في وقت الحزن، وحكمة في وقت الحيرة، وتشجيعًا في وقت الضعف. الكلمة تعطينا عيونًا جديدة لنفهم الواقع بنور الله، لا بنور المنطق البشري.

ولكي تكون الكلمة فعّالة في حياتنا، علينا أن نقرأها بتأمّل، نصلي بها، ونعيشها. لسنا مدعوّين فقط أن نعرفها، بل أن نسمح لها أن تقود قراراتنا، وتشكّل أفكارنا، وتغسل قلوبنا من شوائب هذا العالم. الكلمة تغيّر مَن يقترب إليها بتواضع.

فهل تخصّصين وقتًا يوميًا للجلوس مع كلمة الله؟ ابدئي بخطوة بسيطة، حتى لو بقراءة مزمور واحد أو جزء من إنجيل. دعي الروح القدس يفتح عينيكِ، وسيصبح الكتاب أعزّ رفيق لكِ في كل يوم


انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.