ابدئي من جديد
إعداد: سلام نور عماري
كلّنا نخطئ. لا أحد كامل. لكن كثيرًا ما نبقى أسرى شعور بالذنب، نجلد أنفسنا على الماضي، ونظن أن الله قد ملّ منّا، أو أن فرصتنا ضاعت. لكن الكتاب يعلن أن نعمة الله أعظم من كل خطيئة، ورحمته لا تنتهي. “حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدًا” (رومية 5:20).
الشعور بالذنب الطبيعي قد يقودنا للتوبة، لكن الشعور المستمر بالذنب بدون رجاء هو سلاح العدو ليشلّ حياتنا. الله لا يريدكِ أن تبقي سجينة للماضي، بل أن تنهضي، وتقبلي غفرانه، وتبدئي من جديد. هو لا يراكِ بحسب أخطائكِ، بل بحسب محبته لكِ في المسيح.
قصة الابن الضال تذكّرنا أن الآب ينتظر، لا ليُحاسب فقط، بل ليحتضن ويُعيد الكرامة. حتى إن ذهبتِ بعيدًا، لا تزالين ابنته. “إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم” (1يوحنا 1:9). غفران الله فوري، وكامل، وبدون شروط بشرية.
لكن لنتذكّر أن قبول النعمة يتطلّب أيضًا أن نغفر لأنفسنا. كثيرًا ما يرحمنا الله، لكننا نبقى نعاقب أنفسنا. لا ترفضي ما أعطاكِ الله. الغفران هو هبة، لا تُكتسب، بل تُستقبل بالإيمان. لا تصدقي الكذبة القائلة إنكِ غير مستحقة، لأن المسيح دفع الثمن عنكِ.
إن كنتِ تشعرين بثقل الذنب، اقتربي من الصليب. هناك فقط يتلاشى العار، ويبدأ الرجاء. عوضًا عن تذكّر فشلكِ، تذكّري مَن هو المسيح، وما فعله لأجلك. بدّلي نظرتك من ذاتكِ إلى نعمته، وستبدئين رحلة جديدة، مليئة بالقوة والسلام.
ابدئي من جديد. ليس لأنكِ تستحقين، بل لأن النعمة تدعوكِ. الله لا يكتب قصصًا ناقصة، ولا يبدأ عملًا إلا ليكمّله. مهما كان ماضيكِ، مستقبلكِ في يده، وغدكِ يحمل رحمة جديدة، وفرصة جديدة، لأنه إله البدايات الجديدة.
انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.