إعداد: سلام نور عماري
الخوف شعور طبيعي في عالم مليء بالمخاطر والتهديدات. في بعض الأيام، نشعر وكأن كل شيء حولنا ينهار: صحة، أمور مادية، علاقات، أو ظروف خارجة عن السيطرة. ومع كل ذلك، هناك حقيقة واحدة يجب أن تبقى راسخة في قلوبنا: الله هو ملجأنا، وحمايته لا تفشل.
الكتاب المقدّس مليء بوعود الحماية، مثل: “الساكن في ستر العلي في ظل القدير يبيت” (مزمور 91:1)، و”الرب نوري وخلاصي ممن أخاف؟” (مزمور 27:1). هذه ليست مجرد آيات تحفظينها، بل وعود حقيقية من إله أمين. هو لا يعدنا بعدم وجود الخطر، بل بوجوده معنا في وسطه.
الله لا يزيل دائمًا العواصف، لكنه يدخل معنا السفينة. كما فعل مع التلاميذ في البحر الهائج، هو حاضر، حتى إن ظننا أنه نائم. حضوره معنا في التجربة هو أعظم ضمانة لنا. لذلك، لا تدعي مشاعر الخوف تسيطر، بل ارفعي عينيكِ على من لا يهتزّ.
عندما يخاف قلبكِ، تذكّري من هو إلهكِ. هو الذي شقّ البحر، وأغلق أفواه الأسود، وأنقذ في وسط النار. حمايته ليست فقط جسدية، بل نفسية وروحية أيضًا. كم من مرة حفظكِ من قرارات خاطئة، من علاقات مؤذية، ومن مصائد العدو دون أن تدري؟
لكن لنسأل أنفسنا أيضًا: هل نعيش في ستره؟ هل نختبئ فيه يوميًا بالصلاة والكلمة؟ الحماية الإلهية ليست سحرًا، بل علاقة. حين تقتربين من قلبه، تعيشين في دائرة أمانه. وكلما ازداد القرب، قلّ الخوف.
اليوم، مهما كانت التهديدات من حولكِ، اختاري أن تؤمني أن الله يراكِ، يحميكِ، ويسير أمامكِ. لا خطر يمكن أن يقترب منكِ إلا إن سمح به الله لخيرٍ أعظم. فثقي بيده، وسيري بسلام، لأن من يحميكِ هو أقوى من كل ما يهدّدكِ.
انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.