بين نظرة الجسد وصوت الروح
باب: نموي في الرحلة
الكاتب: المرأة العربية اليوم
التاريخ: يونيو 8, 2026
رحلة نحو الحقّ
نعيش حياتنا في حالة من الارتباك والتشويش من نحو هوّيتنا وحقيقة مَن نحن، لهذا نقدّم لكِ هذه الأداة المجانية وهي عبارة عن دعوة خاصة مع نفسك، لتجلسي في هدوء وتفكّري وتتقابلي مع كلمة الله، لتكتشفي الحقّ بخصوص هويتك وحقيقة من أنتِ.
اجلسي بهدوء مع نفسك واطرحي عليها الأسئلة التالية، ثم أجيبها بشفافية مطلقة:
- ما هي الأمور المهمّة بالنسبة للمرأة أن تكونها بحسب معايير المجتمع؟
هل مثلاً المستوى المادي، نوعية التعليم، المركز الاجتماعي للزوج، الحالة الاجتماعية، لها أبناء وبنات، لها ابن واحد ذكر على الأقل، الجمال، القبول من عائلة الزوج، الطول، شكل الجسم….
- ما هو أكثر أمر تعانين منه بالنسبة لهويتك؟
- من أين يأتي إحساسك بالهوية؟
- برأيك كيف ينظر الله لك على أنك ابنته؟
أنت أمام خيارين، ما يقوله الجسد لكِ عن هويتك، وما يقوله الروح لكِ. أيهما ستختارين؟
| الجسد | الروح |
| يجب أن أكون كاملة. | الله كامل، نحن لسنا كاملين، الله لا يتوقّع منّا الكمال، بل يتوقّع قلبًا مطيعًا واثقًا بعمله على الصليب. لأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ. (عبرانيين 10: 14) |
| أنا لست جميلة. | أنت جميلة في عينيّ الرب. الله ينظر إلى القلب. “لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْب.” (1صموئيل 16: 7). جمالك ليس هدفك. هدفك أسمى. “لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.” (أفسس 2: 10) جمالك ليس من الزينة الخارجية كتسريحات الشعر، والحلى الذهبية والملابس الفاخرة. بل جمالك هو جمال الروح، جمال الداخل. “اَلْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ، أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَةُ الرَّبَّ فَهِيَ تُمْدَحُ.” (أمثال 31: 30). |
| أنا غير مؤهّلة. | وهبنا الله مواهب مختلفة، وهكذا أنتِ لديك ما يميّزك وهو مختلف عن الآخرين. تذكّري أن الهدف هو تمجيد الله. “لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ.” (1 بطرس 4: 10). |
| الآخرون لا يحبّونني وهم ليسوا سعداء بي. | كثيرًا ما نسمح للآخرين بالتأثير على شعورنا تجاه قيمتنا وهويتنا. وعندما لا يوافق علينا الآخرون، نشعر أننا قد فشلنا. الحقيقة هي أننا سنكون مكروهين بل ومكروهين في هذا العالم بسبب إيماننا، لكن في خضم ذلك نحن مدعوون للحبّ، ونعلم أن الله يقدّرنا ولنا قيمة في عيونه وهو يحبّنا. “بِهذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ.” (يوحنا 15: 17-19). “أَفَأَسْتَعْطِفُ الآنَ النَّاسَ أَمِ اللهَ؟ أَمْ أَطْلُبُ أَنْ أُرْضِيَ النَّاسَ؟ فَلَوْ كُنْتُ بَعْدُ أُرْضِي النَّاسَ، لَمْ أَكُنْ عَبْدًا لِلْمَسِيحِ.” (غلاطية 1: 10). “وَكُلُّ مَا فَعَلْتُمْ، فَاعْمَلُوا مِنَ الْقَلْبِ، كَمَا لِلرَّبِّ لَيْسَ لِلنَّاسِ،” (كولوسي 3: 23). “خَشْيَةُ الإِنْسَانِ تَضَعُ شَرَكًا، وَالْمُتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ يُرْفَعُ.” (أمثال 29: 25). |
| أعمل بجدّ وأبذل قصارى جهدي، لكنني أجد نفسي أعاني وأفتقر إلى الثقة. | نعتقد أحيانًا أنه يمكننا أن نخلق لأنفسنا أسلوب حياة مثالي يحمينا من المعاناة، لكن الحقيقة هي أن المعاناة تبني الشخصية والثقة بالله. اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ. (يعقوب 2: 1-4). |
والآن بعد أن عرفت الحقّ الإلهي بخصوص هويتك. أجيبي عن الأسئلة التالية كي تتمكّني من استرداد هويتك الأصلية.
- ما هي التصوّرات الخاطئة التي كانت لديك عن هوّيتك، وما هو الردّ الصحيح عليها؟
- ما هي الخطوات الفعّالة التي سوف تتخذينها لفهم هويتك في المسيح بشكل أفضل؟
- ماذا ستعلّمين بناتك أو إخواتك عن موضوع الهوية؟
- ما هي الصفات الشخصية التقية التي منحك إياها الرب، وكيف يرتبط ذلك بهويتك وهدفك؟
قد تختل نظرتك لنفسك نتيجة ظروف ومشاعر متعددة كالشعور بالذنب والوحدة والشعور بالفشل والشعور بالضعف والشعور بعدم الأهمية.
الله يقول لك: مغفورة لك خطاياك، أنت جزء من عائلة. هو يصنع كل شيء من أجل الخير. هو يختار الضعيف لإظهار روعته وقدرته، وقد اختارك لغرض فريد.
أنت في خطة الله. الله خطّط لخلاصك.
تأتي هويتك من خلال النظر إلى المسيح وليس الذات.
كلما فهمت الإنجيل يتوضّح لكِ مَن أنتَ. فمن خلاله تفهمين قيمتك وما هو هدفك.
هويتك تأتي من خلال النظر إلى المسيح ثم رؤية نفسك. افهمي ما فعله من أجلك، وما دعاك إليه (بشكل عام وفريد). وضعك الله حقًا في هذا الوقت لغرض.
إذا كنت تشعرين بعدم الأمان حيال نفسك، فهذه رحمة الله ودعوة لإسقاط هذا المعبود في حياتك الذي يسلب انتباهك عن الرب يسوع المسيح والمعتقدات الخاطئة عن هويتك.
دعي الله يعيد تعريفك لهويتك الحقيقية التي ستمنحك الحرية والثقة والسلام.
انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.


