كيف أخفّف الغيرة بين أولادي؟ 

باب: تأثيري في الرحلة

الكاتبة: سلام نور عماري

التاريخ: أكتوبر 1, 2026

الغيرة بين الإخوة أمر شائع، وقد تبدأ من أشياء بسيطة: من جلس بجانب ماما؟ من حصل على الهدية الأفضل؟ من نال المديح أكثر؟ لكنها إن لم تُعالَج بحكمة، قد تتحول مع الوقت إلى مقارنة ومنافسة ومرارة.

والكتاب المقدس لا يخفي عنا خطورة الغيرة بين الإخوة. نراها في قصة قايين وهابيل، وفي علاقة يوسف وإخوته، حيث قادت المقارنة والشعور بالتفضيل إلى نتائج مؤلمة. لذلك، كأهل، لا يكفي أن نقول لأولادنا: “لا تغاروا”، بل علينا أن نساعدهم على فهم قيمة كل واحد منهم أمام الله.

يقول الكتاب: «لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي» (مزمور 139: 13).
علّمي أبناءك أن الله صنع كل واحد منهم بطريقة مميزة، وأن اختلاف المواهب والشخصيات لا يعني أن واحدًا أفضل من الآخر.

ومن المهم أيضًا أن نتجنب المقارنات، حتى تلك التي تبدو بريئة: “انظر إلى أخيك كيف يرتب غرفته”، أو “أختك أشطر منك”. فبدل أن تشجع الطفل، قد تجعله يرى أخاه منافسًا له. امدحي كل طفل على تقدمه وصفاته الخاصة، وذكّريه أن قيمته ليست في أن يكون أفضل من أخيه.

احرصي كذلك على إعطاء كل طفل وقتًا واهتمامًا خاصًا. فالعدل لا يعني دائمًا أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، بل أن يشعر كل طفل أنه محبوب ومسموع وله مكانه الخاص في قلب والديه.

وعندما تحدث الغيرة، لا تكتفي بمعاقبة السلوك، بل حاولي الوصول إلى القلب. اسألي: “ما الذي أزعجك؟ هل شعرت أنني أحب أخاك أكثر؟” ثم ساعديه على التعبير عن مشاعره بطريقة صحيحة. فالكتاب يقول: «اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ» (1 كورنثوس 13: 4). وهذه المحبة نتعلمها يومًا بعد يوم بنعمة الله.

وأخيرًا، صلّي مع أولادك ومن أجلهم. علّميهم أن يشكروا الله على إخوتهم، وأن يفرحوا عندما ينجح أخ أو أخت بدل أن يشعروا بالتهديد.

بيتنا لا يحتاج إلى أولاد متشابهين أو متنافسين، بل إلى أولاد يعرف كل واحد منهم: أنا محبوب، أخي محبوب، ومحبة الله تكفينا جميعًا.


انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.

#أولاد #الكتاب المقدس #بلشي من هون #غيرة