نساء الكتاب المقدس: كيف ساعدونا على قراءة كلمة الله 

باب: نموي في الرحلة

الكاتبة: ميلاني لاننغهام 

التاريخ: مارس 2, 2026


يحتوي الكتاب المقدس على العديد من القصص والآيات عن النساء، إلا أن الكيفية التي يتم فيها تضمين النساء يجعله مميّزًا عن أيّ كتاب آخر. كيف يمكننا أن نقرأ هذه القصص والروايات عن النساء بالطريقة التي قصدها الله؟ رغم أنه يمكننا أن نتعلّم أمورًا عملية كثيرة من هؤلاء النساء، إلا أن التركيز الرئيس للأسفار المقدّسة هو توجيهنا إلى الله وقصّته عن الفداء بدلًا من مجرّد إعطاءنا أمثلة لنتّبعها. 


في جميع أنحاء الكتاب المقدس، يتمّ ذكر النساء بطرق غير عادية. فيما يلي بعض الأمثلة:
  1. تبدأ قصّة الخلق بخلق الله لحواء، أول امرأة، والتي ستكون أمّ كلّ الكائنات الحية (تكوين 20: 3).  في تكوين 3: 15 وعد الله أنه من خلال نسلها سيأتي مَن سيسحق رأس الحيّة. هذه طريقة للقول إن واحدًا من نسل حواء سيكسر لعنة الخطية، وهو ما فعله يسوع عندما صُلب ومات وقام مرّة أخرى. 
  2.  قطع الله وعدًا خاصًا لإبراهيم بأن جميع الأمم على الأرض ستتبارك من خلاله (تكوين 12: 3). في تكوين 17: 15- 16، سُمّيت سارة زوجة إبراهيم أمّ الأمم، حتى عندما بدا الأمر مستحيلًا.  تخبرنا رؤيا 7: 9-10 عن اليوم الذي فيه سيتمّ الوفاء بهذا الوعد لإبراهيم حيث يعبد الرجال والنساء من كل أمة وقبيلة ولسان أمام عرش الله. 
  1. شغلت نساء مثل دبورة وأستير وليدية وفيبي مناصب قيادية وتأثير.  من هذه الأمثلة، نرى كيف استخدم الله النساء العاديات لتحقيق مقاصده. تنبأ الأنبياء إشعياء وحزقيال ويوئيل كيف يسكب الله روحه على شعبه، بمن فيهم النساء.  
  1. كان يسوع وخدمته مدعومًا بمساعدة من النساء مثل تلك المذكورة في لوقا 8: 3. يسرد الكتاب المقدّس كذلك النساء كمعلّمات واللواتي استضفن اجتماعات الكنيسة في منازلهن. أعطى يسوع المأمورية العظمى في متى 28: 18-20 للرجال والنساء، وهي دعوته ودعوتنا كنساء للمشاركة في التلمذة، حتى لو لم تكن تبدو متشابهة للجميع. 
  1. تشمل رواية إنجيل متى سلسلة نسب يسوع. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن جميع هؤلاء كانوا غرباء باستثناء واحد. جميع هؤلاء النساء كانوا غير مستحقّات لنعمة الله، ومع ذلك تمّ إدراجهن في خطّ عائلة يسوع.  وبالمثل، فنحن لا نُجلَب إلى عائلة الله إلا من خلال نعمته.  

النساء المذكورات في الكتاب المقدس هنّ نساء استخدمهن الله في قصة الفداء، وهنّ نساء أرسل الله ابنه ليخلّصهن. إذا كنت في المسيح، فأنت استمرار لقصّة الفداء. عندما نقرأ الكتاب المقدس، نتذكّر خليقة الله ووعوده ومقاصده التي تشمل النساء. 


دراسة الكتاب المقدس مثل دراسة أيّ مادة في المدرسة. تبدأ بتعلّم الخطوات والطرق الصحيحة كي نتجنّب الخطوات والأساليب الخاطئة. فالأسلوب الصحيح لقراءة الكتاب المقدس يعني أن يكون الكتاب المقدس بالنسبة لنا عن الله وليس عن أنفسنا. يمكننا تطبيق نفس النهج عندما ندرس عن النساء في كلمة الله من خلال طرح بعض الأسئلة البسيطة جدًا ولكن المفيدة. 

  1. ماذا أتعلّم عن الله؟ 
  2. ماذا أتعلّم عن يسوع؟

دعونا نلقي نظرة على مثال لكيفية جعل قراءة الكتاب المقدس عن الله وليس عن أنفسنا. عندما نقرأ قصصًا في الكتاب المقدس فيها يشفي يسوع النساء، يمكننا أن نسأل أنفسنا، «ماذا تعلّمني هذه القصّة عن يسوع؟» شيء واحد نتعلّمه عن يسوع في القصة هو أنه لديه القدرة على الشفاء. هل ترين كيف يتم التركيز على المسيح وليس على أنفسنا؟ هذا التحوّل البسيط في التركيز سيحُدث فرقًا كبيرًا في كيفية قراءة وفهم كلمة الله. كما ويساعدنا على تجنّب التسرّع في التطبيق أولاً أو تقديم تطبيق خاطئ.

دعيني أقول لك شيئًا. دراسة الكتاب المقدّس يمكن أن تكون أمرًا مثيرًا.  تقول الكاتبة جين ويلكين في كتابها “نساء الكلمة”: “أعتقد أن المرأة التي تفقد الاهتمام بكتابها المقدس لم تكن مجهّزة لتحبّه كما ينبغي. إله الكتاب المقدس جميل جدًا بحيث لا يمكن التخلّي عنه من أجل مساعٍ أقلّ.  تشجَّعي فدراسة الكتاب المقدّس هو أمر يمكن تحقيقه مع مرور الوقت. لا يتطلّب ذلك أن تصبحي خبيرة، فقط أن تكونّ مستعدّة للتعلّم. كما وإن هناك العديد من الموارد الجيّدة والمجانية المتاحة والتي تساعدك في هذه الرحلة المثيرة. 


انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن مجاناً وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.

#الكتاب المقدس #كلمة الله #نساء #يسوع المسيح