✨ “لم أعد أرى نفسي ضحية، بل أرى نفسي امرأة ذات قيمة، لأن فريق بلشي من هون ساعدني على الشفاء والإيمان من جديد.”

نشأت وأنا أشعر بالهجر. انفصل والديّ عندما كنت في التاسعة من عمري، تاركين فجوة في قلبي بدا من المستحيل ملؤها. هذا الفقد المبكر ألقي بظلاله على طفولتي وشكل حياتي كبالغة، وطريقة رؤيتي لنفسي، وطريقة تعاملي مع الآخرين، وكيفية تنقلي في الحياة. تلا ذلك الإهمال وسوء المعاملة، وبحلول مرحلة البلوغ، كنت أعاني لتكوين علاقات ذات معنى. غالبًا ما شعرت بالعزلة، محاصرة في علاقات عابرة تركتني أكثر وحدة من ذي قبل. في بعض الأيام، كان الألم لا يُطاق، وكنت أفكر في إيذاء نفسي، معتقدة أن لا أحد يستطيع فهم عمق يأسِّي.

في أحد الأيام، أدركت أنني لم أعد أستطيع حمل هذا العبء وحدي. حينها تواصلت مع فريق بلشي من هون. منذ الجلسة الأولى، شعرت بأنني مرئية، مفهومة، وآمنة. خلقت المستشارة في فريق بلشي من هون مساحة يمكنني فيها أخيرًا قول حقيقتي، ومشاركة ألمي، ومواجهة الذكريات التي دفنتها طويلاً. استمعوا بتعاطف، مؤكدين أن الشفاء ممكن. ولأول مرة منذ سنوات، شعرت بوميض من الأمل.

من خلال الاستشارة، بدأت أفكك تأثير طفولتي عليّ. تعلمت تحديد مشاعري—الحزن، الخوف، الغضب، والذنب—وربطها بالأحداث التي سببتها. قادتني المستشارة بلطف عبر صدماتي، مساعدتي على رؤية أن تجاربي لا تحدد هويتي، بل تكشف عن صمودي. تدريجيًا، بدأت أعيد صياغة قصتي، ليس كحكاية ضحية، بل كدليل على قوتي وشجاعتي.

قدم لي فريق بلشي من هون أدوات عملية أصبحت شريان حياة. تعلمت تقنيات التهدئة، مثل المشي الواعي في الطبيعة، حيث ركزت على النسيم، وصوت الأوراق، واللحظة الحاضرة، لأجد الهدوء وسط الفوضى. ساعدتني تمارين التصور على خلق ملاذ ذهني آمن أثناء لحظات القلق. كما تعلمت وضع الحدود، وإعادة بناء تقدير الذات، والاعتراف بقيمتي، وهي مهارات مكنتني من حماية قلبي دون شعور بالذنب. ساعدتني تمارين التنفس، والتدوين، والتأمل على إدارة المحفزات والبقاء حاضرة عندما تعاود ذكريات الألم القديم الظهور.

أصبح الإيمان حجر الأساس لشفائي. مع المستشارة، كنا نصلي ونتأمل في محبة الله، لنجد الراحة والإرشاد في لحظات الضعف. تدريجيًا، تراجع اليأس أمام الأمل، وبدأت أواجه الحياة بإحساس متجدد بالهدف والشجاعة.اليوم، لم أعد أسمح لماضيّ بتحديد من أنا. لدي أدوات عاطفية للتعامل مع التحديات، وحدود لحماية نفسي، وإيمان يقويني في اللحظات الصعبة. أرى نفسي ناجية صامدة، قادرة على إقامة علاقات صحية، وحب الذات، والأمل. لم يكتفِ فريق بلشي من هون بدعمي، بل ساعدني على استعادة حياتي، معلّمين إيّاي أن الشفاء ممكن عندما يُقود بالتعاطف، والإيمان، والفهم.