من خلال فريق بلشي من هون، وجدت ضوءي من جديد. لم أعد أعيش في حالة البقاء على قيد الحياة وسط الحزن، بل أصبحت أعيش بالأمل، والقوة، والسلام.

مرت ثلاث سنوات منذ فقدت والدتي، ومع ذلك، كان الحزن يثقل قلبي أكثر مع كل يوم يمر. لقد تركت وفاتها المفاجئة تأثيرًا شلّ حواسي، ليس فقط عاطفياً، بل عملياً أيضاً. كنت الابنة الوحيدة المستعدة لتحمل المسؤولية، وإدارة شؤون المنزل، وتنظيم الأمور المالية، والحفاظ على تماسك كل شيء. من الخارج، بدا أنني أدير الأمور بشكل جيد، لكن في داخلي كنت أختنق بصمت تحت ضغط المسؤولية والحزن المستمر. كان كل يوم أشعر وكأنني أغرق، أتنفس بصعوبة في عالم لم يعد له معنى.

في أحد الأيام، وأثناء تصفحي وسائل التواصل الاجتماعي، صادفت منشورًا عن الاكتئاب والقلق. شيء ما تحرك بداخلي. شعرت كأن صوتًا صغيرًا يخبرني: “لست مضطرة لحمل هذا بمفردك.” في ذلك اليوم تواصلت مع فريق بلشي من هون. لم أكن أعتقد أن أحدًا يمكنه فهمي أو مساعدتي حقًا، لكنهم فعلوا. لقد غيّروا حياتي. لقد غيّروني.

منذ الجلسة الاستشارية الأولى،

شعرت بأنني مرئية، مسموعة، وآمنة. لسنوات، كنت أسكت ألمي الخاص، معتقدة أن الحفاظ على السلام داخل عائلتي يعني تجاهل احتياجاتي. في فريق بلشي من هون، اكتشفت أن الحزن الكامل مقبول، وأن البكاء ومواجهة المشاعر دون حكم هو حق لي. لم تكن الجلسات مجرد محادثات، بل كانت شريان حياة، ودليلًا لاستعادة هويتي، والتنفس بحرية، وإعادة الضوء إلى حياتي.

واحدة من أكثر الأدوات التحويلية بالنسبة لي كانت العلاج بالفن. بدأت أرسم مشاعري، أشكالًا وألوانًا أعطت صوتًا للحزن الذي لم أستطع التعبير عنه بالكلمات. تدريجيًا، بدأ حزني الداكن يأخذ شكله على الورق، وظهرت نجوم صغيرة، رموز للأمل، والإيمان، والحب، والمرونة التي دفنتها عميقًا بداخلي. عند النظر إلى تلك النجوم، أدركت أن واحدة منها كانت أنا: ضوء صغير يتألق وسط الظلام. لأول مرة منذ سنوات، رأيت القوة داخل نفسي التي لم أكن ألاحظها من قبل.

علمني فريق بلشي من هون

أيضًا كيفية وضع الحدود، واحترام احتياجاتي، وفهم أن الحب لا يعني التضحية بالنفس بلا نهاية. تعلمت قول “لا” دون شعور بالذنب وحماية قلبي دون خوف. في إحدى الجلسات، عندما سُئلت عن أكثر ما أحتاجه، همست: “أحتاج فقط لمن يواسيني.” هذه الحقيقة البسيطة فتحت باب الشفاء للطفلة الصغيرة بداخلي، الجزء مني الذي لم يُواسى قط. من خلال التصوير الإرشادي، أنشأت “غرفة سلام”، ملاذًا يمكنني فيه احتضان نفسي الصغيرة ومواساتها.

تدريجيًا، عاد الدفء، والهدوء، وحتى الفرح. شعرت وكأن جزءًا مني قد وُلد من جديد. بدأت أرى حزني ليس ضعفًا، بل طريقًا إلى الشجاعة، والمرونة، والإيمان. من خلال السماح لنفسي بالشعور والهشاشة، اكتشفت قوة لم أكن أعرف وجودها من قبل.اليوم، لم أعد المرأة المثقلة بالمسؤوليات والحزن. أصبحت امرأة مؤمنة، مضيئة، وشجاعة. أتنفس مرة أخرى. أعيش من جديد. لم يساعدني فريق بلشي من هون فقط على النجاة من حزني، بل ساعدني على العثور على نفسي من جديد. ذكروني أنه حتى في أحلك الليالي، يمكن لضوء صغير أن يسطع، وهذا الضوء هو أنا.