من أنا.. حتى تذكرني

إعداد: نبيلة توفيق

آية التأمل: “فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده, تنقصه قليلا عن الملائكة وبمجد وبهاء تكلله” (مزمور 4:8-5).

ما أمجد اسمك في كل الأرض.. فمن هو الإنسان حتى تذكره وتجعل الملائكة في خدمته.. تسلطه علي كل أعمال يديك, وكل شيء تحت قدميه.. منذ بدء الخليقة جعلتني علي صورتك وعظامي رقمتها قبل أن تتصور, وأصبح لحياتي معنى وقيمة من خلال صليبك. وما أنا إلا تحفة هذا الفخاري العظيم الذي أبدع في رسم صورتي بريشته البارعة, إلا أن حبر الخطية شوه جمالها, لكنه عاد ليصلح كل ما فسد، فهو يعرف نقاط قوتي وضعفي ويعلم جروحي وأوجاعي, فألمسه يربت على كتفي وأنا أجتر جروح الماضي ويذكرني بقيمتي الحقيقية من خلال حبه.

كم أحتاج أن أرى ذاتي من خلال قيمة الدم الذي وهبته لي, وأضع تابلوه ذاتي الذي رسمته ريشتك في الإطار الذي يليق بتوقيعك عليه, فأتصالح مع ذاتي ومع الآخر وأشفى من جروحي وأسامح وأطلق من أساء إلي لأعيش في سلام مع نفسي لأتعلم كيف أكون إنسان الله الكامل المشبع لقلبك.