من خلال فريق بلشي من هون، اكتشفت محبة الله، الرجاء، والقوة للنهوض من جديد.

يمكنني أن أحدد بالضبط اليوم الذي بدأ فيه كل شيء يتغير في حياتي، أغسطس 2021. كنت أحضر ورشة عمل من فريق بلشي من هون، وكان موضوعها الموت. في ذلك الوقت، كنت غارقة في الحزن على فقدان زوجي، إبراهيم. حاولت متابعة الجلسة، لكن المشاعر اجتاحتني ولم أستطع الاستمرار. خرجت أشعر بالوجع والضياع. بعد وقت قصير، تلقيت رسالة عبر واتساب من أحد أعضاء فريق بلشي من هون، كلماتها كانت مليئة بالفهم، والرحمة، والطمأنينة. في تلك اللحظة، أدركت أن ألمي حقيقي، وأن ما أشعر به طبيعي، وأن هناك طريقًا للأمام. كانت هذه نقطة البداية—“بلشي من هون”—”أبدأي من هنا.”

منذ ذلك اليوم، بدأت رحلتي مع فريق بلشي من هون تغيّر حياتي. واجهت دعماً كاملاً، ليس من شخص واحد فقط، بل من أيدي كثيرة تعاونت لتمسكي وتقويني. كان هناك حب ووعي وإحساس عميق بالرعاية. من خلالهم، رأيت يسوع يعمل على أرض الواقع. لقد وضع الله هؤلاء الأشخاص في حياتي، ومنحهم القوة للسير معي، وإرشادي، وإظهار أن حضوره حقيقي حتى في أحلك لحظات الحزن. وببطء، بدأت أشعر بالرجاء. أدركت أن قلبي المكسور يمكن شفاؤه، وأن حياتي لا تزال لها غاية، وأن الله قادر على صنع المعجزات حتى في أعمق أحزاني.

عند النظر إلى الوراء، أرى أن هذه الرحلة لم تكن رحلة سحرية، بل كانت تحوّلًا من الله.

كان يشكّلني من خلال كل دمعة، وكل حديث، وكل كلمة تشجيع تلقيتها. أصبح فريق بلشي من هون كجسم واحد متكامل، كل شخص فيه يؤدي دورًا فريدًا في مساعدتي على الوقوف من جديد. حملوني عندما كنت ضعيفة جدًا لأمشي وحدي، واحتفلوا بكل خطوة تقدّم، وذكّروني أن حزني لا يحدد بقية قصتي. في محبتهم وإخلاصهم، لم أرَ الدعم فقط، بل قلب الله لي.

من خلال الجلسات والدعم المستمر، تعلمت أن أهتم بنفسي من جديد. اكتشفت قيمتي، وصوتي، وقوتي. بدأت أفهم أن الشفاء ليس لحظة واحدة، بل رحلة. تعلمت بناء علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين، والتعبير عن مشاعري بصراحة، واحتضان الحياة بشجاعة. شعرت كل يوم بأن الله يشكّلني برفق، ويذكرني أنني محبوبة وقادرة. حتى عندما شعرت بالضياع أو التعب، كان حضوره يدعمني، وأصبح فريق بلشي من هون دليلًا حيًا على محبته في حياتي.

اليوم، أقف أقوى من أي وقت مضى. نهضت من الحزن ووجدت الفرح والثقة والهدف. أشارك قصتي لألهم نساء أخريات، لأظهر لهن أنهن أيضًا يمكن أن يجدن الشفاء، والرجاء، والقوة. من خلال فريق بلشي من هون، تعلمت أنه لا توجد رحلة تُخاض وحدها، وأن الله يعمل من خلال الناس ليجلب الراحة، وأن حتى أعظم الآلام يمكن تحويلها إلى نمو. أنا ممتنة جدًا لكل شخص سار معي، ولكل كلمة رعاية وتشجيع، ولإرشاد الله المعجز. لم تعد قصتي قصة حزن، بل قصة صمود، رجاء، ومحبة، ولا تزال تتكشف كل يوم.