“سامحت والديّ، شفيت جروحي، ووجدت الفرح من جديد، لأن فريق بلشي من هون ساعدني على اكتشاف محبة الله وبداية جديدة.”
لسنوات، حملت وزن ماضيّ كظل لا أستطيع الهروب منه. قسوة والدتي تركت جروحًا عميقة، شكلت إحساسي بذاتي وشوهت هويتي. حملت هذا الألم معي في حياتي، مؤثرًا على طريقة تعاملي مع أطفالي ومع نفسي. عانيت من الشعور بالذنب، ولوم الذات، والخوف من أن أكرر دوائر الألم التي ورثتها. علاوة على ذلك، تحملت زواجًا سامًا طويل الأمد، مليئًا بالإساءة العاطفية والجسدية، وواجهت حكم المجتمع عندما انفصلت أخيرًا. كل يوم شعرت بالتشتت، والانفصال عن نفسي، وعدم اليقين بشأن هويتي أو هدفي. كما عانيت من أمراض نفسجسمانية مستمرة وعجز دائم عن التركيز أو إنجاز المهام.
كان التواصل مع فريق بلشي من هون بداية تحول لم أكن أتخيله ممكنًا. منذ الجلسة الأولى، شعرت بأنني مرئية، مسموعة، وموجهة بصبر وتعاطف. خلقت المستشارة في فريق بلشي من هون مساحة آمنة يمكنني فيها مواجهة الماضي دون خوف من الحكم، واستكشاف المشاعر التي كبتها طويلاً: الغضب، الذنب، الحزن، والارتباك. ولأول مرة، أدركت أن ماضيّ لا يجب أن يحددني.
من خلال الاستشارة، تعلمت تصفية أفكاري ومشاعري، واكتسبت وضوحًا وتحكمًا في الأنماط المتكررة. ساعدتني تمارين مختلفة على إعادة الاتصال بذاتي، وبناء تقدير الذات، واكتشاف إحساسي بالهدف من جديد. بدأت أرفض التأثيرات السلبية من نشأتي وأركز على الإيجابيات في حياتي، مع إعادة إشعال الشغف الذي تخلت عنه. شيئًا فشيئًا، بدأ الأمل يحل محل اليأس، وأصبحت أستطيع تصور مستقبل أشعر فيه بالقوة والتمكين.
أصبح الإيمان حجر الأساس لشفائي. ساعدتني المستشارة على فهم محبة الله الآب، وشجعتني على تبني وقت التأمل الشخصي اليومي. أصبح وقتي مع الله مصدر راحة، وقوة، وإرشاد، معلّمًا إيّاي قوة التسامح، ليس فقط تجاه والديّ، بل أيضًا تجاه نفسي. كل صلاة وتأمل كانت خطوة صغيرة للخروج من الظلام.
أعادت الاستشارة أيضًا تشكيل فهمي للأمومة. تعلمت استراتيجيات عملية لبناء علاقات متوازنة وذات معنى مع أطفالي، مع التركيز على الاتصال العاطفي، والشفاء، والإرشاد، بدلًا من الشعور بالذنب أو الخوف. أدركت أن الاعتناء بنفسي والاهتمام برفاهيتي أمر أساسي لرعايتهم.
مع استمرار نموي، أوليت العناية الذاتية أولوية في كل جانب من جوانب حياتي: عاطفية، وروحية، وجسدية. أصبحت واعية لاحتياجاتي وحدودي، وتعلمت التعبير عنها بثقة، وبدأت في تنمية السلام الداخلي. بحلول الجلسة الخامسة، شعرت بالتغيير يتجلى داخلي. كنت أسمع الناس يقولون: “هناك شيء مختلف فيك… عيناك تتألقان.” لقد بدأت أتألق من جديد.اليوم، لم تعد ماضيّ يحددني، ولا وزن الإساءة، ولا حكم المجتمع. أصبحت امرأة تغفر، تشفى، وتحتضن الحياة بالإيمان، والهدف، والفرح. لم يكتفِ فريق بلشي من هون بدعمي، بل ساعدني على استعادة حياتي، واكتشاف هويتي من جديد، والخطو بشجاعة نحو مستقبل مليء بالأمل.