الحجر الذي رُفِض

إعداد: نبيلة توفيق  

آية التأمل: “أما قرأتم قط في الكتب، الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية” (متى 21: 42).

كم من مرات رُفضنا ممن حولنا, واحتقروا إمكانياتنا, وشيئاً فشيئياً ضاعت ثقتنا في أنفسنا وتقوقعنا في داخلنا. وتحت وطأة المخاوف نسمح للعدو أن يسرب أفكاره داخلنا فيملؤنا الكبرياء والخيلاء ونتصور أن من يجهل قدراتنا لا يستحق إمكانياتنا..

من هنا ندخل في صراعات داخلية وشيئا فشيئا يصيبنا صغر النفس وننسحب لنجلس في إحدى الزوايا نجتر حزننا, ونستسلم للعدو وهو ينزل بنا إلى جب فقدان الثقة والكراهية ليدخلنا في ظلمات لا تنتهي… لكن في اللحظة التي نرفض فيها الاستسلام لأفكار العدو وننفض غبار اليأس نرى قبسا من شعاع في داخلنا، ونرى يده الممتدة لنا لتنشلنا من وحلة اليأس، ونراه يخرج من الآكل أكلا ومن الجافي حلاوة… يقودنا ويدعمنا ويستخدمنا كحجر صغير لسد ثغرات عظيمة كادت تغرق من حولنا، ويقودنا في طرقه العظيمة وينهض بنا نهضة قوية ونحن نمسك بيديه، نراه يعمل بنا عجبا… 

كم أنت عظيم في استخدامك لإمكانياتنا الضعيفة.. فالحجر الذي ألقي بعيدا صار معك أساس البناء.. شكراً لك أيها الحبيب فقلبك دائما يشتاق أن يرفع رؤوسنا ويستخدمنا ويعمل بنا.. ما أعظمك.. معك أستطيع كل شيء.. نعم أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني.