المرأة الشونمية 

باب: تأثيري في الرحلة

الكاتبة: ديما فاخوري

التاريخ: مايو 1, 2024

“أعلني سلامًا حتى لو رأيتِ عاصفة”

 سلام سلام سلام وابنها ميت أمامها. وثقت أنَّ الله هو مَن منح العطية في البداية (ابنها) عرفت إلى مَن تذهب إلى رجل الله أليشع. لم تنظر إلى العيان لكن رأت بعيون الإيمان.

ما أريد أن أقوله لكِ اليوم: إلهي حي وأصدقه أكثر من الواقع الواضح أمامي. وكونه لا يتغير؛ نفسه أمسًا واليوم وإلى الأبد، فإنه يقدر أن يتعامل معك كما تعامل معي. 

قفي وأعلني سلامًا وسط ظروفك، شدي رجليكِ واركضي إليه دون غيره. هو واهب الحياة والعطايا وهو الآمر بإحيائها ولو حاول العدوّ سلبها أو مات رجاؤكِ فيها. ارفعي إيمانك اليوم وأكرميه وسيُكرمكِ لا محالة.

توقعي بالإيمان موسمًا جديدًا مريحًا في حياتك لأنه ببساطة موجود فيه.

لقد وضع رجُلي طفلي ميتًا في حضني. هذا الولد الذي طلبته من الرب وأكرمني به بعد أن كان زوجي قد شاخ. لم أكن بحاجة إلى شيء حينها إلا هذا الولد. وفعلًا نظر الله إلى حاجتي وسددها، ففكرت: كيف له الآن أن يخذلني وهو المعطي! لن يفعل! هذا الحق جعلني أقف على رجلي. ركضتُ إلى غرفة رجل الله وضعتُ ابني على سريره وأغلقتُ الباب. ركض زوجي ورائي وسألني: أين تذهبين؟ ليس اليوم رأس شهر ولا سبتًا لتذهبي؟ فقلتُ: سلام سيكون.

أسرعتُ وشددتُ على الأتان معجِّلة غلامي إلى رجل الله. رآني خادم أليشع رجل الله في الطريق وأجبته إذ سألني عن حالي: سلام، سلام، سلام. وصلت عند رجل الله، تقدمت إليه وأمسكت برجليه، حاول جيحزي أن يمنعني ولكنَّ أليشع رأى مرارة نفسي فتركني. صرختُ إليه قائلة: ألم أطلب منكِ ألا تخدعني عندما أخبرتني أنه سيكون لي ولد؟ فطلب من خادمه أن يمضي ويضع عكازه على ابني ليشفيه، ولكنني رفضت الاكتفاء بهذا وأبيتُ إلا أن يأتي رجل الله بنفسه ويدخل بيتي، وفعلًا جاء وتمَّت المعجزة وابني قام. 

لم تنتهي قصتي هنا، فبعد تغرُّبي في أرض الفلسطينيين مدة سبع سنوات نتيجة الجوع الذي شهدَته أرضي، رجعت أطالب بحقوقي أمام الملك وأصرخ إليه لأجل بيتي وحقلي. وإذ بجيحزي هناك يحدِّث الملك عن العظائم التي فعلها أليشع وكيف أنه أحيا ابني الميت، وعندها رفعتُ صوتي وأخبرته بقصتي. وما إن انتهيتُ حتى صدر أمر الملك بإرجاع كل ما لي وجميع غلات حقلي من حيث تركت الأرض إلى الآن.

هكذا رتَّب إلهي لقائي بالملك في هذا الوقت بالتحديد وأعطاني نعمة في عينيه. هكذا ردَّ لي المسلوب مني وعوَّضني عن الكل. ما أريد أن أقوله لكِ اليوم: إلهي حي وأصدقه أكثر من الواقع الواضح أمامي، وكونه لا يتغير؛ نفسه أمسًا واليوم وإلى الأبد، فإنه يقدر أن يتعامل معك كما تعامل معي. 


انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.

#الشونمية #المرأة #بلشي من هون #شخصيات