إعداد: ماري بقيلي
لا يدين الله الناس على أساس العرق أو الجنس أو الأصل, بل يدينهم على أساس إيمانهم به واستجابتهم لمشيئته المعلنة. فالذين يسعون بأجتهاد لطاعة مشيئة الله, هم مثل أشجار سليمة مثمرة لها جذور قوية, ويعد الله بحمايتهم, فحكمة الله تقود حياتهم على عكس الذين لا يطيعون الله, فتكون حياتهم بلا معنى تذريها الريح مثل التراب, فلا يوجد سوى طريقين للحياة, وعليك أن تختاري أحدهما:
طريق الله أي طريق الطاعة، أو طريق العصيان .
وباختيارك طريقك فانك تختارين أبديتك. فالشخص التقي الذي يطيع الله ويأبى الأصغاء الى الأصدقاء المستهزئين يعده الله بفرح أبدي.
ويمكن أن يكون لأصدقائنا وزملائنا تأثير سلبي علينا وكثيرا ما يحدث ذلك دون أن نعي هذا الأمر, فأن صممنا على مصادقة من يهزأون بالأمور التي يعتبرها الله هامة, فيمكن أن ننجذب الى الخطية ونصبح غير مبالين بمشيئة الله .
فهل يبني أصدقائك ايمانك أم يهدمونه ؟ إن الأصدقاء الحقيقيون ينبغي أن يقربوك الى الله أكثر, فالتأثير المظلم للخطاة المستهزئين يفصلنا عن بهاء محضر الله البهيج, فهو يعمل كغيمة مظلمة تفصلنا عن مباهج شروق شمس الصباح.
إن الله يرغب أن يرى لنا شركة بعضنا مع بعض وهو الذي وضع فينا محبتنا ورغبتنا في الصداقة ولكن يريد الله أن تكون صداقاتنا مشروطة بحيث لا نجالس الأشرار وأن نلتصق بالمؤمنين الذين يشجعون ايماننا ويكونون لنا عونا لا ضيقا.