إعداد: نبيلة توفيق
آية التأمل: “وتتجددوا بروح ذهنكم, وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق” (أفسس 23:4-24).
إن نقطة البداية في الحياة المسيحية المنتصرة هي الذهن المتجدد. فالذهن الطبيعي مهما بلغ من الذكاء لا يقدر أن يفهم أمور الله. وكما أن أفكارك لا يستطيع أحد أن يعرفها غيرك, كذلك أفكار الله لا يستطيع أحد أن يعرفها غير روح الله.
الذهن في احتياج مستمر لعمل الروح القدس لكي يظل محفوظا بعيدا عن صراع الأفكار والصور القديمة للمعاناة والألم والإخفاق والفشل.. وعملية التطهير اليومي لحياة الذهن لا تأتي إلا عن طريق الاغتسال بماء الكلمة التي تسكن فينا بغنى, كما أننا بحاجة إلى حماية الروح القدس من العدو الذي يجاهد ليسرق صفاء أفكارنا ويفسد أذهاننا.. لذا نحتاج للصلاة من أجل ذهن نقي “مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح”، وذهن متضع بعيد عن الاعتداد بالذات والكبرياء وذهن ينسى وأيضا يتذكر، ينسى الذكريات المؤلمة وصور المعاناة والألم، وذهن يتذكر إحسانات الرب من غفران وشفاء وفداء وإشباع بالخير..
نعم يا رب.. اعمل في ذهني بروحك لينسى ما يؤذيني ويتذكر كلمتك واحساناتك.. المس سيدي ذهني بلمسة قوية.. آمين
