اكتشفت قيمتي بعيداً عن مرضي، وجدت الشجاعة لأحلم من جديد، وحوّلت اليأس إلى حياة مليئة بالهدف والخدمة والتأثير.

اسمي فريدة، أبلغ من العمر 26 عاماً، ولعدة سنوات شعرت وكأن الحياة قد انتهت قبل أن تبدأ. خلال سنوات دراستي الجامعية، تم تشخيصي بالتصلب المتعدد (MS)، وهو مرض جعل حتى أبسط المهام مرهقة، وجعل دراستي أصعب بكثير مما كنت أتخيل. تحطمت أحلامي بحياة وعمل طبيعيين. وتضاعف الألم وعدم اليقين عندما تركني خطيبي في هذه المرحلة الصعبة، تاركًا لي شعورًا بالهجر والوحدة. أتذكر الليالي التي اجتاحني فيها اليأس لدرجة أنني حاولت إنهاء حياتي—ليس مرة واحدة فقط، بل مرتين—مقتنعة أنه لم يبق شيء يستحق العيش من أجله.

عندما تواصلت لأول مرة مع فريق بلشي من هون، كنت في حالة اكتئاب عميق. الأدوية التي كنت أتناولها تسببت بتقلبات مزاجية جعلتني أشعر بعدم الاستقرار، وفي مرحلة ما خشيت أنني أصبت باضطراب ثنائي القطب. ومع ذلك، راقبت المستشارة في فريق بلشي من هون أعراض حالتي بعناية، واستمعوا إلى قصتي بصبر، وساعدوني على فهم أن ما كنت أعيشه هو تقلبات عاطفية لشابة تواجه خيبة أمل ومرضاً وعدم يقين—وليس اضطرابًا نفسيًا دائمًا. من خلال هذا التوجيه، بدأت تدريجيًا بفصل صراعاتي عن هويتي، وأدركت أنني لست مرضي، وأن قيمتي لا تُحدد بفشلي أو عقباتي.

لم تكن الجلسات مع فريق بلشي من هون سهلة—اضطررت لمواجهة حقائق صعبة. كانت هناك جوانب في حياتي لا أستطيع تغييرها: مرض التصلب المتعدد، تحفظ عائلتي على انتقالي للخارج، والأبواب التي أُغلقت أمامي. كل رفض كان مؤلمًا، لكن فريق بلشي من هون ساعدني على التركيز على ما يمكنني التأثير فيه: عقليتي، عادتي اليومية، وإحساسي بالهدف. تعلمت أن أستبدل الشفقة على النفس بخطوات عملية نحو حياة ذات معنى. ومن أهم اللحظات كانت عندما أدركت أن مرضي لا يجب أن يسجن أحلامي. يمكنني التحكم بما أستطيع تغييره، ومن خلال ذلك أخلق مستقبلًا مليئًا بالأمل.

بدعم من فريق بلشي من هون، بدأت أحلم من جديد. قررت إنشاء أول مركز علاج وظيفي في منطقتي—مكان يمكن أن يوفر عملًا ذا معنى، ليس فقط لي، بل للآخرين الذين يحتاجون إلى الشفاء والدعم. ساعدني فريق بلشي من هون في التفكير بكل التفاصيل: وضع خطة، إعداد التسجيل القانوني، وضمان أن يخدم المركز المجتمع بفعالية. خطوة بخطوة، تعلمت كيف أحوّل الرؤية إلى واقع، واكتسبت الثقة في قدراتي وهدفي.

مع نهاية رحلتي مع فريق بلشي من هون، لم أعد المرأة التي شعرت يومًا بالرغبة في الاستسلام للحياة. بدأت أؤكد لنفسي: “لا أستطيع تغيير مرضي، لكن يمكنني اختيار طريقي. يمكنني النمو، والخدمة، وبناء شيء دائم.” اكتشفت الشجاعة لأحلم من جديد، والقوة للتقدم رغم الصعوبات، والمرونة لاحتضان مستقبل لم أكن أعتقد أنه ممكن. اليوم، حياتي ذات معنى، وأسير قدمًا بإحساس متجدد بالهدف، والقيمة، والأمل.

أنا ممتنة للغاية للرب، الذي حمانا من محاولة انتحار ثالثة، ولـ فريق بلشي من هون، الذي رفعني من اليأس. من خلال دعمه، اكتشفت أنه حتى في وسط المرض، والانكسار العاطفي، والرفض، يمكن أن تكون هناك حياة مليئة بالهدف، والتأثير، والأمل. اليوم، مركز العلاج الوظيفي الذي أسسته لا يمثل مجرد مشروع، بل رمزًا للصمود، والإيمان، وقوة القلب المصمم على النجاح.