سؤال وجواب

تعلمي كيفية الاعتذار: يعتقد البعض أن الأحبة ليس عليهم أبدا قول كلمة آسف. ولكن هذا ليس صحيحا، إذ إنه من المؤكد أن طلب الصفح من الشريك هو الأسلوب الأفضل، ولكن دون توقع أن تزول كل الخلافات بمجرد نطق كلمة آسف.

لا تغلقي الباب على نفسك: إذ إن طرح هذه المشاكل مع طرف ثالث والاستماع لرأي مغاير يمكن أن يساعدانا على فهم حقيقة ما يحصل في حياتنا الزوجية. ومن الأفضل البحث في المحيط العائلي أو الأصدقاء عن شخص يتمتع بما يكفي من الوعي والمهارات الاتصالية حتى يقدم لنا النصح.

انتبهي إلى كلماتك: يجب على كل من الطرفين عند تصاعد الخلافات والشجار أن ينتبه إلى كلماته ويختارها بعناية، ومن الأفضل أخذ بعض الوقت للتفكير قبل رد الفعل.

تحديد القواعد: هناك ثلاث مشاكل أساسية يتناقش بشأنها الأزواج، هي الأطفال، وتوزيع الأعمال المنزلية، وإدارة الأموال. ومن الضروري الوعي بتأثير هذه المواضيع الشائكة على العلاقة بين الزوجين.

المرجع: موقع الجزيرة

يُمكن أن يؤثر انقطاع الطمث – والتغييرات الهرمونية المُصاحبة له – على المرأة بأشكال مُختلفة. وتُعد أكثر أعراض فترة انقطاع الطمث شيوعًا هي نوبات الحرارة والتعرق الليلي. في حين أن بعض النساء قد يمرون بفترات من الاكتئاب، والبعض الآخر قد يشعر خلال هذه الفترة بالإرهاق وقلة الطاقة. كما أن زيادة الوزن من الأعراض الشائعة أيضًا بالنسبة لفترة سن اليأس. مُتوّسط العُمر الذي تبدأ خلاله فترة انقطاع الطمث لدى النساء هو 52 عام. ولكنها يُمكن أن تبدأ في أي عُمر بدءًا من سن الـ 45 وحتى سن الـ 55. وتُعتبر بداية فترة سن اليأس قبل سن الـ 40 انقطاع مُبكر للطمث

زيادة الوزن أمر شائع خلال مرحلة سن اليأس بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدُث. حيث أن الجسم يحدُث له خلل هرموني، وكرد فعل لذلك فإنه يقوم بتخزين الدهون لحماية نفسه. ولكن، على الرغم من كل هذه التغييرات، مازالت هُناك فُرصة للنساء أن يُبقين على أوزانهن الصحيّة. وذلك من خلال تناول الطعام الصحي، مُمارسة الرياضة بانتظام، وخفض كميات الكربوهيدرات التي تتناولها المرأة. سيُساعد ذلك ليس فقط على الحفاظ على وزن صحي، وإنما أيضًا على الحفاظ على مُستويات الطاقة عالية. المرجع: موقع top doctors

اجعلي من الغيرة شيئاً إيجابياً

من أفضل الآليات التي يمكن اتباعها للتعامل مع الغيرة من الآخرين أن نستفيد من هذه الغيرة ونحولها لمشاعر إيجابية، فبدلاً من القول "لماذا الله أعطاهم ولم يعطني؟" أو "لماذا يحصلون على كل شيء دون تعب؟" يمكن أن نحول مشاعر الغيرة هذه إلى محفزات لنا تساعدنا في تحقيق أهدافنا.

-فكري بما لديك وتمنَّي الأفضل بامتنان

-لتتخلصي من الغيرة لا تقارني نفسك بالآخرين

-ابتعدي عن الأشخاص الذين يبالغون بوصف حياتهم الجميلة!

-لا تصدِّقي وسائل التَّواصل الاجتماعي

الصور التذكارية للأشخاص المبتسمين لا تعني بالضرورة أنَّهم سعداء، حتَّى حالة "يشعر بالسعادة" ليست حقيقة مطلقة.

المرجع: موقع سيدتي

عبارة لطالما سمعناها، ودرسناها، واستشهدنا بها، فهل عِشناها؟

الأب هو أوَّل رجل يدخل عالم كلِّ فتاة، هو الحُبُّ الأوَّل، هو مصدر الثِّقة الأوَّل وبطل كلِّ صغيرة! وكذلك هو أوَّل مَن أبدى إعجابه واهتمامه، وملأ قلب فتاتِه بالحُبِّ والدَّلال.  ثقي عزيزتي: لا يوجد حُبٌّ بنقاوة حُبِّ والِدك لكِ؛ حتَّى لو تزلزلَت هذه الصُّورة الورديَّة ببعض الجدالات أو المُصايَحات. ونابَتها بعض الحرمانات والممنوعات. فقد يكون والدُكِ بطبعه يعجَز عن تفسير حُبِّه لكِ وخوفه عليكِ إلَّا بهذه الطريقة. فبعَينه هكذا تدور الحكاية. الذِّئاب الخاطفة كثيرة، وحبيبته "ليلى تُهُ" ما زالت بعينه صغيرة بريئة ترتدي وشاحها الأحمر، وتدور مُغنِّية غير مدرِكة لخباثة ومكر هذه الذِّئاب! وهكذا، فقد يُسيء أحيانًا التَّعبير عن محبَّتِه وخوفه وشغفه لحمايتِك.

لا تسمحي لخريف هذه العلاقة -إن وُجد- أن يسمحَ بتساقُط أوراق إعجابِك واحدةً تلو الأخرى، بل كوني شجرةً دائمةَ الإعجاب! لا تُواجهي العِناد بالعِناد ولا الجِدال بالتَّجاهُل، ولا تُفكِّري يومًا باستبدال حُبِّ أبيكِ ليملأه آخر! بادِري برَدِّ الجميل وأبدَئي مرحلة التَّغيير، قدِّمي الحُبَّ له من جديد. شاركيه بأحداث أيَّامِك، بأفكارِك، بنضج قراراتِك وعلاقاتِك، أشعِلي فتيلَ حُبِّك له من جديد، لتجدي فيضَ محبَّتِه يغمُرُكِ كما كان إن لم يكُن يزيد!

عزيزتي، نحن للأسف نعيش في مجتمع يرى أن المرأة خُلقت لتكون الأمّ المربيّة والزوجة الصالحة. ففي منظور ثقافتنا، هي المخلوقة اللطيفة التي تمتاز بنعومتها ورقّتها وانخفاض صوتها. فإذا رأوا المرأة ناجحة في وظيفتها أو قائدة في مجال عملها، فيعتبرونها مسترجلة، وإن كانت تشارك رأيها دون خجل يرون أنها تتقمّص شخصيّة الرجل، وإن كانت تحقّق أيّ نجاح خارج أمومتها فكأنّها تهرب من واقعها الأنثوي. تذكّري دائمًا أنّ القوّة ليست السيطرة أو التحكّم إنما الحبّ والتعاطف. القوّة مرتبطة بثبات الرأي والجدّيّة، القوّة هي الثقة بالنفس. الشخصيّة القوّيّة هي الشخصيّة التي تسير في الحياة وهي تعرف وجهتها. لا تسمحي أن تكون الثقافة المجتمعيّة هي المعيار الذي تستخدمينه لمعرفة ذاتك، لا تقبلي الأحكام التي تُطلَق. استخدمي المرآة الصحيحة لتعيشي القصد والغاية التي خلقك الله لأجلها. كوني مصدر نور وحياة للآخرين أينما وُجدت. افعلي ما بوسعك لتكوني سببًا في ابتسامة. شجّعي الآخرين، ابنيهم!

بدايةً دعونا نتفّق أن الشغف هو الشعور الذي يجعل الإنسان في قمّة سعادته وحماسه أثناء تأديته لعملٍ ما. لكن العديد منّا لا يعلم كيف يستطيع أن يحدّد شغفه حتى يقوم بتحقيقه. لذا تجدنا نتساءل في دواخلنا حينما نشاهد قصص نجاح لأشخاص سببها أنهم يعملون في مجال يتوافق مع شغفهم: كيف استطاعوا تحقيق ذلك؟

ببساطة شغفك هو أن تفعلي ما يلهمك إياه عقلك دون جهد. يرافقه شعور بالاستمتاع واكتساب طاقة إيجابية لما تقومين به ولن تمانعي أن تقضي ساعات طويلة في هذا العمل، لدرجة أنك قد لا تشعرين بمرور الوقت وأنت تعملين، حتى لو فاقت ساعات العمل قدرتك الجسدية. إحساس جميل أن تعملي ما تستمتعين به والأجمل أن تكتشفين أنك ماهرة بتنفيذ هذا العمل وتُبدعين به وتتميّزين بأدائه عن باقي الأعمال. وهذا ما يجعلك تدركين أن هذا الاكتشاف هو موهبتك وشغفك الحقيقي. إذاً ما الذي يمنع من أبدأ بتحقيق شغفي؟ أو كيف أبدأ بتحقيقه؟

بعد أن تطرّقنا لأولى خطوات تحقيق الشغف ألا وهي تحديد ما تبدعين وتستمعين بالقيام به، نأتي للخطوة اللاحقة لتحديد الشغف، ألا وهي أن نحوّل هذا الشغف إلى هدف ونوجّه كل طاقاتنا وإمكانياتنا لتحقيقه مع مراعاة المعايير والعوامل والظروف المحيطة بك لضمان تحقيق الهدف دون عقبات. لأن لكل إنسان ظروفه الخاصة سواء كانت ضمن إطار عائلته أو ضمن البيئة المحيطة. لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار العوامل المادية التي تعتبر من أبرز العوامل المؤثرة على تحقيق الهدف بشكل مباشر، وذلك من خلال وضع خطة مالية لتنفيذ هدفك بأقل التكاليف الممكنة.

إذا رغبت بتطوير مهاراتك بهذا الجانب فيمكنك أن تنضمي إلى بعض الدورات التدريبية الإكترونية لزيادة وعيك وتطوير ذاتك بهذا المجال وبالمناسبة أغلب تلك البرامج مجانية. يجب أن يكون هدفك منطقيًا وواقعيًا وموضوعيًا وقابلًا للتحقيق ومحدّدًا بمدّة زمنية، فإذا نجحتِ بتحديد شغفك وتحويله إلى هدف ضمن تلك المعايير وبخطّة مدروسة ستضمنين الوصول إلى شغفك مهما بدا لك الأمر صعبًا، وإلا سيبقى شغفك مجرّد حلم لن يحقّقه لك أحد إن لم تقومي أنت بذلك.

قد تكون الإجابة على هذا السؤال هي نعم ولا. نعم لأن شخصيتي تحدّد مدى تأثيري على الناس من حولي لأن أول ما يراه الناس هو الشخصية، وهي إما تجذب أو تنفّر. أي تولّد الرغبة في الحديث إلى الشخص أكثر أو التعلّم منه أو التأثر به أو اتّباعه وجعله القائد لي ومصادقته.

وهي لا تعتبر التأثير الوحيد الثابت، لأن الشخصية قابلة للتطوير. فأنا مثلاً على الصعيد الشخصي كنت خجولة أتجنّب الآخرين والتعامل معهم ولكن شخصيتي تطوّرت وأصبحت أكثر تفاعلاً مع الآخرين وقادرة على الوقوف أمام الجمهور، فشخصيتي الداخلية هي نفسها ولكنّها تطوّرت. فالشخصية يمكن أن تحدّد التأثير ولكنهّا ليس العامل الوحيد لأنها تتطوّر وهي مهارة يمكن تعلّمها، فنحن نتعلّم كيف نؤثر وأن نكون مؤثرين.

قد يكون هذا الشعور هو نتيجة توقّعات كانت لديك للحياة وكنتِ تعتقدين إنه عندما تخرجين إلى الحياة العملية ستجدين المعنى وستشعرين بالرضا الدائم.

لكن في الحقيقة عملية البحث عن معنى الحياة هي عملية دائمة، فقد يتغيَّر هذا المعنى مع تغير الظروف ومع نضجِك وتعرّضك لخبرات مختلفة في الحياة. لذلك حاولي أن تُبقي ذهنك مفتوحًا لتقبّل كل ما هو جديد، وللبحث من خلال المعرفة والخبرات الجديدة.

لاحظي الأشياء التي تجعلك تشعرين بالرضا والفرح، والتي تعبّر عنك وتُشبِهك. فمن خلالها قد تجدين المعنى لحياتك وتعطيكِ الدافع للاستمرار. قد تكون هذه الأشياء بسيطة وخاصة جداً وفردية، فليس بالضرورة أن يكون المعنى للحياة شيئًا ضخمًا كتغيير حياة الآخرين أو العناية بهم. بل قد يكون شيئًا أبسط خاصًا بكِ أنتِ كأن تبني عائلة، أو تبني مهنة معينة تستمتعين بها ويكون لديك منها دخل خاص. أو أن تكون لديك دائرة اجتماعية كبيرة تكونين فيها معروفة ومحبوبة وتستمتعين بعلاقاتك مع الآخرين، المهم هو أن تشعري بالرضا والإشباع فيها.

عندما نتحدث عن اساءات الماضي فإننا نشبها بجروح النفس التي تسبب ألم وتؤثر علينا بدرجات متفاوتة وطرق مختلفة. ولذلك فاننا نحتاج ان نتعامل ونعالج الجرح حتى لا يؤثر علينا وعلى حياتنا بطريقة غير مرغوبة. العلاج هنا ليس ان نلغي او نغير ما حدث، فهو ماضي لا يمكن تغييره، لكن الشفاء متعلق بالتعامل مع تأثير ما حدث علينا: على حياتنا، على ادراكنا لأنفسنا، للأخرين وللحياة بشكل عام.

وكما هو الحال في جروح الجسم فان جزء أساسي من الشفاء هو الكشف عن الجرح وتعقيمه ووضع الدواء. كذلك هو الحال في اساءات وجروح الماضي، فنحن نحتاج الى الكشف عن هذه الاساءات والتحدث عنها والسماح لأنفسنا بالتعامل مع المشاعر المرتبطة بهذه الإساءة. ذلك قد يكون مؤلم لذلك فمن الأفضل ان يتم بمساعدة ودعم شخص آخر، قد يكون صديق او فرد من افراد العائلة أو أخصائي نفسي ، المهم ان يكون موثوق ولديه المعرفة والمهارة اللازمة. فاطلب المساعدة والدعم فذلك أساسي. إن تجنب التعامل مع الجروح وتركها للوقت فقط قد يزيد تأثيرها علينا ويصعبه. ولكن أحيانا يكون الانسان غير مستعد للبدء في هذه الرحلة التي تحتاج لوقت وجهد وشجاعة. فاعط نفسك الوقت لتستعد وتمشي الرحلة ولا تفقد الامل. ان التعامل مع النفس بطريقة صحية متعاطفة هو أيضا جزء أساسي في التعامل مع الجروح ويساعد في عملية الشفاء. فاعتني بنفسك و اهتم بها.

لمجرّد كوني امرأة فإنه محكوم على ما يمكنني تقديمه سلفًا بأنه ليس ذا قيمة. كيف أتعامل مع مَن يستضعفونني ويقلّلون من تأثيري ودوري في صنع فرق في الحياة؟

في حياتنا عدّة دوائر من العلاقات، هناك الدائرة المقرّبة وهم الأشخاص الذين يساندوك ويدعموك ويسعون للتخفيف عنك لا البحث عن أخطائك ومعاتبتك، هؤلاء هم الذين يتمنّون الخير لك، وفي غيابك يذكرونك بالخير. اقترب من مثل هؤلاء الأشخاص واستثمر في علاقتك معهم، فهم من يؤمنون بك ويمدّونك بالقوة والدعم والتشجيع متى احتجت. أما أولئك الأشخاص الذين يحكمون عليك ولا يؤمنون بك بل يقلّلون من شأنك فحافظ على علاقة رسمية معهم، وبحدود واضحة ولا تسمح لسلبيتهم أن تستنزفك.

يرتبط خوف المجتمع عادة بأي سلوك يكون خارجًا عن النمط المألوف، ويهدّد منظومة القوى السائدة التي تعزّز أنماطًا لأدوار المراة والرجل، بل وتعزّز ثقافة ما هو السلوك المقبول والسلوك غير المقبول من المرأة أو الرجل أو كليهما.

من هنا فإن التعميم بأن المجتمع يخاف من المرأة القوية هو أمر يحتاج إلى مراجعة. فالأدقّ هو إن المرأة عندما تعبّر عن نفسها أو عندما تقوم بسلوك ما فهذا يشير إلى قوّتها في اتخاذ القرار أو في تحدّي النمط السائد في القيادة.

قد يكون أهم مجال تأثير هو القدرة على التأثير في الذات أي في المجال الذي يخصّني كامرأة وإنسانة ومواطنة. فكلما كان مسار تأثيري مرتبطًا بمعرفتي بنفسي وقدرتي على إدارة أفكاري ومشاعري، كنت أكثر قدرة على العطاء للآخرين.

يختلف العطاء عن التأثير، فالعطاء أكثر سعة وهو مرتبط بدافع ذاتي، أما التأثير فهو مرتبط بالقدرة على إحداث تغيير محدّد ولسبب محدّد، فهو بالتالي يعتمد على وضوح الهدف وطرق الوصول إليه.

قد يكون من المهم طرح السؤال التالي: ما هي حاجتي للتأثير في الآخرين؟ هل هم بحاجتي أم إنني بحاجة لأن أعرف حاجتي للتأثير؟!


إن لصفات الشخصية دور كبير في تواصلك مع الآخرين و تأثيرك عليهم، فنفس هذه الصفات يمكن أن تقرّبك منهم أو قد تبعِدك وتعزلك عنهم. لذلك من المهم أن تلاحظي كيف يتجاوب الأشخاص مع بعض صفات شخصيتك، وبناء على ذلك تقومين بالتغيير أو التعديل أو الإبقاء عليها كما هي.

هذا بالطبع يعتمد على مَن هم الأشخاص وطبيعة علاقتك بهم ورغبتك في شكل العلاقة معهم. فمثلًا أن تكوني حازمة جداً في قراراتك قد يكون أمرًا مفيدًا ومهمّاً لك في عملك، لكنه قد يعزلك ويحدّ من تواصلك مع العائلة والأصدقاء، لذلك قد تحتاجين أن تكوني مرنة أكثر معهم لتسهيل التواصل والتأثير الإيجابي فيهم. إن مراجعتك لصفاتك وتغييرها أو تعديلها لا يعني الازدواجية في المعايير أو الشخصية بل بالعكس هو يعكس نضوج الشخصية و فهمك للآخرين ولنفسك ومعرفتك لطبيعة التأثير و نوع الانطباع الذي ترغبين في تركه لدى الآخرين.

ناقشنا في سؤال سابق كيفية تكوّن الصورة الذاتية لكل إنسان بناء على تراكم خبرات عاشها، وكيف إن إدراكنا الطفولي لما حدث لنا يقودنا لتفسير كل شيء وكأننا السبب لكل ما يحدث. فنحن السبب في أي خبرة سلبية أو نقص لاحتياج لم نحصل عليه.

وهذه التفسيرات تشوّه مفهومنا ومنظورنا لأنفسنا مع الوقت. تغيير هذه الصورة هو رحلة من النضج والشفاء من تلك التشوّهات في إدراكنا لماضينا. فهو مرتبط بدرجة أساسية بإعادة قراءة ماضينا الشخصي وخبراتنا السلبية، والوعي لها من منظور ناضج ومنطقي. فمثلاً عدم حصولي على حبّ واهتمام وتواجد والديّ في طفولتي لم يكن بسبب كوني طفلًا سيئًا، ولكن قد يكون بسبب ظروف معينة للأهل، أو لأن الأهل نفسهم قد جاءوا من ماضي محروم من الحبّ، وهم كذلك لديهم صورة متدنيّة لذواتهم.

يرتبط التغيير كذلك بالتعامل مع الجروح التي تشكّلت بسبب ما لم نحصل عليه من حاجات أساسية، أو بسبب ما حدث لنا ولا ذنب لنا فيه. كما وقد ناقشنا موضوع التعافي من جروح الماضي في سؤال سابق. من خلال هذه الرحلة يمكنني البدء برؤية نفسي بطريقة جديدة تتسّم بالتعاطف والقبول، فأتحرّر بالتالي من ما تعلّمته عن نفسي من الماضي. وبالتالي أتمكّن من بناء خبرات جديدة. فمثلًا أرى عدم موافقة شخص ما على كلامي ليس رفضًا لي ناتجًا عن خبرتي السابقة عن نفسي والتي تقول بأني غير جدير بالقبول. بل أراها رأيه الشخصي الذي هو اختلاف لا يُشعرني بالتهديد. فوعيي لما حدث ليّ في الماضي وإدراكي لواقعي بطريقة ناضجة هو ما يساعدني في إعادة بناء صورة صحيّة وواقعية ومتزنّة عن نفسي.

الجزء الأول من الصعب على الإنسان أن يرى نفسه رخيصًا أو ذا قيمة متدنيّة، إنه شعور مؤلم. فحاجة الإنسان لتقدير الذات تعتبر حاجة أساسية، وهي تتشكّل من عدّة عوامل مثل خبراته السابقة في الطفولة والبيئة التي نشأ فيها. فهي تشكّل المرآة التي يرى بها الإنسان مَن هو ويدرك قيمته، هذا ما نسمّيه الصورة الذاتية. فإن خبرتنا مع والدينا أو مَن قاموا بهذا الدور، سواء في تعاملهم معنا وتواجدهم العملي والنفسي للتجاوب وتلبية حاجاتنا الإنسانية الأساسية من طعام ومأوى وصحّة بالإضافة إلى المحبّة والقبول والدفء النفسي والتقدير والأمان وغيرها، تعتبر عاملا ً أساسيًا في تشكيل هذه الصورة.

فعلى سبيل المثال إذا تمّ تجاهل إحدى هذه الحاجات أو لم يتم تسديدها بشكل كافٍ للطفل، إو إن نشأ الطفل في بيئة غير آمنة فيها يتعرّض لأحد أنواع التعنيف سواء الجسدي أو النفسي. أو إن تعرّضت العائلة مثلاً لظروف صعبة أثّرت عليها بشكل جوهري ولم يتم مساعدة الطفل ودعمه في مثل هذه الظروف. مثل تلك الخبرات يفهمها الطفل ضمنيًا وبطريقته الطفولية إنها متعلّقة به، وإن ما يحدث هو بسببه، وذلك لأن قدراته الذهنية لم تنضج بعد.

فعلى سبيل المثال عدم قيام الوالدين بالاحتضان الجسدي للطفل خاصّة في سنواته الأولى يجعله يفهم، سواء بطريقة واعية أو غير واعية، بأن أهله لا يحبّونه كفاية. أو مثلًا عدم قضاء الأهل الوقت الكافي مع الطفل وتواجد أحد أو كلا الوالدين لفترات طويلة بعيدًا عن المنزل للعمل قد يُترجَم من قبل الطفل بأنه غير مهمّ كفاية ليقضوا معه الوقت. أو لو تعرّض الطفل لأحد أنواع العنف فسيترجَم بالنسبة له إنه إنسان سيء ولا يستحق. يؤدّي تكرار هذه الخبرات وتراكمها إلى تشكيل صورة ذاتية دونية وسلبية فيها يرى الإنسان نفسه سيئًا أو رخيصًا أو غير كافٍ بحسب طبيعة الخبرة التي عاشها

أشعر بالضياع والتوهان، كيف أكتشف من أنا؟ معرفة النفس هي عملية دائمة ومستمرّة مدى الحياة. فكلّما مررتِ بتجارب وخبرات فإنك ستعرفين نفسك أكثر. وحتى تبدأي بمعرفة نفسك فإنك بحاجة أن تزيدي وعيك لذاتك، وهذا يعني محاولة الانتباه لمشاعرك بأن تلاحظي ما تشعرين به تجاه مواقف معيّنة أو أشخاص معيّنين أو أماكن معيّنة. وكذلك تلاحظي أفكارك وخاصة الأفكار التي تخرج بشكل تلقائي وتتطوّر دون أن تنتبهي لها.

ولكي تتمكّني من عمل ذلك حاولي أن تبطئي من سرعة يومك، فمثلًا استيقظي في وقت أبكر من العادة بحيث يبدأ صباحك ببطء في محاولة للتركيز مع نفسك منذ الصباح. حاولي كذلك ترتيب جدولك اليومي بطريقة تمكّنك من الحصول على وقت فيه تنتبهين إلى مشاعرك وأفكارك. فمثلاً يمكنك أن تبدأي بأشياء بسيطة مثلًا وأنت تشربين قهوتك الصباحية، فكّري هل فعلاً تحبّين هذا النوع من القهوة أم تفضّلين نوعًا آخر أو مشروبًا آخر.

لاحظي كذلك الأشياء التي تحبّينها، هل تحبّينها أم هي ما يجب أن تحبّينه فقط، انتبهي إلى آرائك وقناعاتك ما إذا كانت تعبّر عنك فعلاً أم هي ما تظنّين إنه يجب ما تقتنعين به. ابدأي بهذه الخطوات، عندها ستكونين على الطريق نحو معرفة نفسك.

الاخصائية النفسية دينا برقان