الإناء الأضعف

باب: قيمتي في الرحلة

الكاتب: إحسان بهنام

التاريخ: أبريل 8, 2024

تقول كلمة الله: “كذلكم أيها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الإناء النسائي كالأضعف معطين إياهن كرامة كالوارثات معكم نعمة الحياة لكي لا تعاق صلواتكم (1 بطرس7:3).

إن حاجات المرأة كحاجة أي إنسان وهي الحاجة الجسدية والعاطفية والروحية. وغالباً ما يخفق الرجال في تسديد هذه الحاجات الثلاثة لزوجاتهم. فإذا فكر الرجل في حاجات زوجته المادية فقط فسيكون هناك فجوة في الحاجة العاطفية والروحية وهذا يؤدي بالطبع إلى خلل في العلاقة الزوجية.

لذا سأذكر بعض الأمثلة من كلمة الله وهذه الأمثلة تمثل بعض الرجال الذين  لم يتصرفوا بحكمة مع زوجاتهم.

القانة: كانت حنة زوجته أيضاً عاقراً، وبدلاً من أن ينتظر الوقت المعين من الرب لأعطائه أولاداً، أخذ زوجة ثانية هي فننة وكان له منها أولاداً، مما جعل زوجته حنة تشعر بالحزن ومرارة النفس. والذي زاد من حزنها هو أن القانة عندما رآها زوجته لا تأكل من (أنصبة الذبائح) سألها “لماذا تبكين؟ ولماذا لا تأكلين؟ ولماذا يكتئب قلبك؟” لكنه لم ينتظر جواباً منها. تحتاج المرأة أن تفرغ قلبها لرجلها. وإن لم يكن لرجلها استعداداً لسماعها، فلمن ستفتح قلبها؟ ثم أنه كان يهتم بحاجتها العاطفية بأنه أعطاها نصيب اثنين، أي أنه أعطاها كمية مضاعفة من لحم الذبيحة. لا ينفع أن يسدد النقص العاطفي بمضاعفة أمور جسدية! لقد كانت بحاجة لأن تسمع منه كلمات العطف وأن يخبرها أنها هي أفضل من البنين حتى تشعر بكرامتها، لكنه قال لها كلاماً جعلها تبكي أكثر إذ قال لها “أما أنا خير لك من عشرة بنين”؟   (1 صم 1: 1-28؛ 2: 11-20)

يعقوب: كانت زوجته راحيل عاقراً. وقالت له “هب لي بنين وإلا فأنا أموت. فحمي غضب يعقوب على راحيل وقال ألعلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن” (تكوين 30: 1-2). كان على يعقوب هنا أن يراعي مشاعر زوجته المحرومة من الإنجاب. كما كان عليه أن يظهر تعاطفه مع زوجته في هذا الموضوع لا أن يغضب عليها. وكان عليه أن يقدم لها الحل وهو الصلاة لله، لكنه قدم لها صورة قاتمة عنه وكأنه يقول لها أن الله هو السبب في عدم إنجابك. لكن شكراً لله الذي جعل موضوع الحرمان العاطفي يقود راحيل للصلاة والرب استجاب صلاتها (تكوين22:30).

صموئيل: كان صموئيل رجل الله ورجل الصلاة. كان أميناً في خدمته كقاض في أربع مدن (1 صموئيل 7: 15-17) لكنه أهمل أسرته ولم يكن لديه الوقت لأولاده وزوجته. فقد أهمل الجانب الروحي لذلك لم يسلك بنوه في طريق الرب كما فعل هو. كان صموئيل يتغيب عن البيت كثيراً وهذا خطأ لأنه كان يترك زوجته وعائلته دون اهتمام طوال اليوم.  

بطرس: كان بطرس يترك زوجته لأوقات طويلة من أجل مهنته (لوقا 5:5) و(يوحنا 21: 3) فلا يعود للبيت إلا لوقت قليل. كان يترك زوجته وربما يعلل ذلك أن ليس عنده وقت. حتى المرأة التي ليس لها أولاد من الضروري ألا يتركها زوجها في البيت لوحدها. بعد أن فتح الرب بصيرة بطرس صار هو وباقي الرسل يأخذون زوجاتهم معهم عندما يذهبون في رحلات تبشيرية (1كورنثوس 5:9). 

يحدثنا الكتاب المقدس عن رجال تعاملوا مع زوجاتهم بكل فطنة.

  فعلى سبيل المثال إبراهيم الذي عرف أن سارة إناء ضعيف لم يخبرها أنه ذاهب لكي يقدم اسحق على المذبح لأنه خاف على مشاعرها من الانهيار عندما تعلم أن ابن الشيخوخة سيوضع على المذبح. واسحق هو نموذج للزوج الذي يسدد حاجة زوجته العاطفية والروحية والمادية. لقد أحب زوجته (تكوين 67:24) منذ بداية الزواج واستمر على هذا النهج لمدة أكثر من 20 سنة. كان يداعب زوجته وهو في سن الستين أي كان يلاطفها (تكوين 8:26) فكان يسدد حاجتها النفسية والعاطفية.  وعندما كانت زوجته عاقراً صلى لأجلها. فما أروع أن يصلي الرجل لأجل زوجته ويسدد احتياجاتها النفسية والجسدية والروحية. 


انضمي إلينا اليوم وكوني جزءًا من مجتمعنا المتنوع! سجّلي الآن وأنشئي ملفك الشخصي للاستمتاع بفوائد عديدة وتجارب فريدة داخل موقعنا.

#الأضعف #الإناء #بلشي من هون #قيمة