موضوعات أخرى

كيف تعالج شعورك بالضغط بسبب كثرة مسؤولياتك؟

مهارة اليد
كيف تعالج شعورك بالضغط بسبب كثرة مسؤولياتك؟
أ. هايدي حنا - عن كتاب كَلمِتي

«... فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَها: مَرْثَا، مَرْثَا، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ.» (لوقا 40:10 ، 42)

عندما ننظر لموقف مرثا سنجد اختلاف الآراء، فالبعض منا يلوم مرثا أنها تركت المسيح وانشغلت بالضيافة، أما البعض الآخر فقد ساندوها.        

وهنا أرغب أن أوضح الموقف، أولاً في هذا التوقيت كان المسيح بالنسبة لمرثا ضيف وليس ابن لله، لذا يحتاج للإكرام كضيف. كما من الواضح أنه كان يوجد لديهم ضيوف كثيرة بسبب وجود المسيح في بيتهم، وهذا بحسب كلام مرثا أنها مشغولة بخدمة كثيرة لوحدها. بالإضافة أن ترك مريم لها جعل الأمر يزيد من الضغط عليها. لذا انهارت ووصل بها الانهيار للوم المسيح لسماحه بمريم أن تجلس معه وتتركها، وهذا ليس من أصول الضيافة أن تلوم ضيفها! لكن بسبب شدة الضغط وصل بها الحال إلى هذا الأمر.

هل يصل بك الحال لهذا الوضع؟ هل تخدم وتعمل وتهتم بأسرتك... وتشعر أن لا أحد يبالي بك، حتى أقرب الأقربين تعودوا أن يأخذوا منك ولا يعطوا؟ هل يصل بك الحال أن تلوم الله؟

عزيزي.. إن كان هذا حالك فأنت تحتاج لوقفة هدوء تفكر فيها بكل ما تقوم به وتعيد تخطيط حياتك:

أولًا: أن يكون اختيارك الأول هو النصيب الصالح مثل مريم، فالجلوس عند قدمي يسوع في بداية يومك هو المعالج الأساسي لتوترك.

ثانيًا: تحتاج لتنظيم وقتك، وأولوياتك.

ثالثًا: إن كنت من النوع الذي يؤنبه ضميره لأنه قضى وقتًا للراحة، أدرك تمامًا أنه من حقك أن تقضي وقتًا ترفيهيًا، وإلا لن تستطيع أن تستمر فيما تقوم به.

رابعًا: لا تَلُم أحد على تعبك لأنك أنت الذي عودت الآخرين على أنك متحمل كل المسؤولية، وهم يستقبلوا الخدمة منك. لكن أبدأ بطلب أن يساعدوك ويشاركوك فيما تقوم به دون أي صيغة لوم.

 

وفي النهاية صلي لإلهك أن يساعدك على تشكيل حياتك بصورة جديدة، صورة لا تكن فيها متوترًا، مضغوطًا، بل تتمتع بالسلام والراحة مع الله رغم ضغوط الحياة.

 

كَلمِتي تأملات كتابية يومية

الناشر : سنودس النيل الإنجيلي – مجلس التربية المسيحية

إضافة تعليق
بريد ألكتروني