موضوعات أخرى

زي ما صار معي

واقع الحال
زي ما صار معي
بقلم : شكري البوري

قد ما منسمع وعود من أشخاص بخلفوا بوعودهم، بعد فترة منخسر الثِّقة فيهم، منبطِّل نسمع منهم، أو ممكن نسمع بس ما منتوقّع منهم إشي. منفكِّر: كثير وعدتني وكثير كذَّبت عليّ، وهاي المرَّة اللِّي جاي تحكيلي فيها، رح ترجع توعِدني كمان مرَّة، ورح أعطيك مجال وأصدقك، ورح ترجع تكذب... أنا عارفك خلص!

مرَّات اللِّي بخلِّينا نكذب على النَّاس ونكسر وعودنا، هو أنهم أصلًا مش متوقعين منَّا أنه نلتزم فيها، منفكِّر: أنا كذَّبت عليه كثير، وحكيت هذا الحكي كثير، وفشلت بأنِّي أعمله كثير، فأكيد هذا الشَّخص متوقِّع أنِّي ما أمشي على الاتِّفاق، فالنَّتيجة أني بخلف بالوعد.

عشان هيك أعطي فرصة دائمًا، واسمَعي للأخير دائمًا، وتوقَّعي التَّغيير دائمًا... لا تسمَعي وإنتِ متوقعة السِّينار مُسبَقًا، وإنت عارفة شو رح تسمَعي. يا أختي، اعمَلي حالِك عمرِك ما سمعتِ هذا الحكي، واسمَعيه لأوَّل مرَّة.

هذا الإشي تعلَّمتُه من ربنا؛ ياما رُحت عنده بصلوات، وعلى الرُّكب، وبدموع؛ ندمان وتايب على مصايب عمِلتها، وأنا بحكيله: "أنا بعرف يا رب أنَّك سمِعتها منِّي كثير، بس هاي المَرَّة غير..."، وبَحِسّ أنّه ربنا بعطيني الثِّقة أنّه صَح، هاي المرَّة غير، وأنا مصدقَك، وبلاقيه بمشي معي خطوة خطوة مع أنّه "عارف" بس مصدِّق. برجَع بغلَط نفس الغلط، وبرجَع بصلِّي نفس الصَّلاة، وبِرجَع ربنا يعطيني الثِّقة، وبِمشِي معي.

وفعليًّا برجع بعيد نفس السُّولافة نتيجة موقف أو كلمة لمعَت بذهني، وبروح عند الرَّب زي ما اتعوَّدت، وهو برجع بعمل نفس الإشي معي: بعطيني الثِّقة وبِصَدِّق فيِّ أنّي تغيَّرت، وفعلاً هالمَرَّة بتكون غير وبتغيَّر حقيقةً.
لو ربنا زهق منِّي ثاني مرَّة سمع نفس القصَّة، كان وضعي اختلَف هلَّا.

 

أعطي فُرَص للنَّاس حتى لو خذلوكِ مرَّة ومرتين وثلاث؛ يمكن طول بالِك عليهم يغيِّر فيهم... يمكن ثقتِك فيهم تغيِّرهم... زي ما صار معي: بعد سنين من الحكي نفسه مع ربنا وعدم وفاء الوعود معه، رجع أعطاني الثِّقة، وطوَّل باله عليِّ... فاتغيَّرت!

 

 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني