موضوعات أخرى

العطيَّة المُفرِحَة المؤلِمَة

موقف القلب
العطيَّة المُفرِحَة المؤلِمَة
بقلم : بسمة قموه

اللِّقاء الخاصُّ السِّرِّيُّ والمهمَّة الصَّعبَة

 مريم: تفاجَأت بعطيَّة لم تكن تخطر على بالها، ولم تضَعها ضمن برنامجها وخُططها المُستَقبَليَّة، واجهتِ الخوفَ والاستِغراب، ومن ثمَّ القبول.

أنتِ: قد تلمَع أمامَكِ فكرة أو تستقبلين عطيَّة مُعَيَّنة أو مهمَّة جديدة، فتكون ردَّة فِعلِك هي الخوفُ، والاستِغرابُ، والتَّردُّد، ولكنَّ لمعانَها غير عادِيٍّ؛ فيأتي القبول.

 

المشارَكَة

مريم: تذهب إلى أليصابات، وتجد راحة إذ تُشارِكُ شخصًا مُؤتَمَنًا على هذا السِّرِّ وهذه العطِيَّة.

أنتِ: لكلٍّ مِنا صديقة أو شخصيَّة مُعَيَّنَة نذهب إليها في حالة الحيرة، وإذا لم توجَد، ابحَثي عنها.

 

التَّكلفة

مريم: انتفاخٌ وتعَب وحملٌ غريبٌ، ونظرة مُجتَمَع فرِّيسِيٍّ جاهز لكي يرجم مَن هو في وضعها، ولكنَّ الله دبَّر الرَّجل الَّذي سيقوم باحتضان هذا الحَدَث؛ فالمُعطي سيتكفَّل بتوفير البيئة الآمِنة لها.

أنتِ: قد تكون تكلفة الرُّؤية الخاصَّة بكِ كبيرة، وقد لا تجدين مَن يؤمِن بها ويُشَجِّعكِ، ولكنَّ ثِقَتَكِ بأنَّ هذه الموهبة أو العطيَّة هي من الله كفيلة بأن توفِّر لكِ ما يضمَن لكِ هذا الحُلم. للخوف وقت وللسَّلامِ أوقات، للحيرة وقتٌ وللإجاباتِ أوقات.

 

ولادة الفرح

مريم: قليلون مَن أدركوا أهمِّيَّة هذه الولادة، ولكنَّ قِلَّةً هم الأشخاصُ الاستِثنائِيُّون؛ هؤلاء مُعَيَّنون من الله، بعضهم كائنات أرضيَّة وبعضهم سماويَّة (ملائِكة مُسَبِّحَة).

أنتِ: لن تحصَلي على التَّصفيق من الجميع، بل وقد لا يُدرِكُ أقرب المُقَرَّبين إليكِ نجاحَكِ وأهمِّيَّة ما تُقَدِّمين. ولكن، لا بُدَّ من وجود فِئة مُستَنيرة الذِّهن تفرَح لكِ وتقطِف معَكِ ثِمار نجاحِك، فلنَجعَل عطايانا السَّماويَّة مصدرَ قوَّة للآخرين.

 

يسوع عطيَّة السَّماء، وُلِد لكي يُخَلِّصَ البشريَّة ويُبعِد شبحَ الخوف من الدَّينونة. تمَسَّكي به وبأحلامِك أيضًا؛ لأنَّها ستُعطِي ثَمَرًا لمَن حولِك.

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

لم يخِب ظنِّي

أليصابات تعِبَت ويَئِسَت من الانتظار

إضافة تعليق
بريد ألكتروني