موضوعات أخرى

ضايع

موقف القلب
ضايع
بقلم : ميكال حدَّاد

كم مرَّة بتتطلَّعي على الماضي وبتحزَني على أوقات ضاعَت مِنِّك؟ وقت ضاع مع الرَّجل الخطأ، وقت ضاع بعلاقة خطأ، بالوظيفة الخطأ، وقت ضاع بالاكتئاب، أو يمكن ركضتِ ورا أحلام ما إلها معنى.

مرَّة كان الرَّب يسوع بعلِّم في بيت، تجمَّعَت النَّاس لتسمعه، و ما ظلّ مكان لأيّ حدا يدخل البيت بسبب زحمة الجموع. بالرَّغم من هيك كان في رجل مفلوج، حملوه أصدقاؤه الأربعة وطلعوا فيه على سطح هداك البيت، وحفروا بالسَّطح ونزّلوا فراشه بحبال قُدَّام يسوع.

هاد الشَّخص قضى وقت من عمره و هوِّه نايم على الفراش، ما بعرف كم من الوقت مرّ، لكن أكيد حسّ العالَم من حوله بيتغيَّر وبيمشي وهوّه لسَّاته مكانه. مش بس هيك! كمان تخيَّلي أنّه لو كان عندو أي أمل أنّه يقوم ويمشي كان رح يواجه عائق تاني. لأنّه لمَّا يظلّ عضو من أعضاء الجسم خامل بدون ما يتحرَّك لوقت طويل، العضل بيضعف وبيتطلَّب تمرين و إعادة تأهيل، أكيد كانت رجليه ضعيفة لدرجة إنّه من المستحيل كان يقدر يوقِّف حتَّى لو شفي.

لكن الحلو بهالحادثة أنّه لمَّا الرَّب يسوع شاف المفلوج، بكل بساطة قال: "لَكَ أَقُولُ: قُمْ وَٱحْمِلْ سَرِيرَكَ وَٱذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ. فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ ٱلسَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ ٱلْكُلِّ، حَتَّى بُهِتَ ٱلْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا ٱللهَ قَائِلِينَ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطّ."(مَرْقُسَ ٢: ١١- ١٢). الكلمة المهمَّة في المقطع هي "للوقت"، يعني حالًا... بنفس اللَّحظة إلِّي تكلَّم فيها يسوع، السِّنين والأشهر إلِّى ضاعت اختَفَت بلحظة، و كأنّه الشَّلل و عدم الحركة ما  كان إلهم أيّ تأثير على شفاء هالرَّجل، مش بس قام ومشي، لكن حمل فراشه كمان؛ يعني يسوع جدَّد العضلات المرتخية والضَّعيفة بكل جسمه.

كوني على ثقة أنّه لمَّا الرَّبّ يسوع يتدَّخل بحياتِك في المواقف إلّي فقدْتِ الأمل فيها وفي المشاكل إلِّي إلها سنين بدون حَلّ ــــــــــــــــ رح تقومي، وتمشي، وتحملي الفراش إلِّي كان حاملِك سنين؛ لأنّه يسوع هوِّه المُتسلِّط على الماضي و الحاضر و المُستَقبَل، وما في وقت بضيع عنده، هو بعوِّض عن أوقات مرَّت من غير معنى، عليكِ بس أنِّك توثَقي فيه وتتحرَّكي لمَّا يناديكِ.

إضافة تعليق
بريد ألكتروني