موضوعات أخرى

بطلة عاديَّة

موقف القلب
بطلة عاديَّة
بقلم: ميكال حدَّاد

إنتِ امرأة محظوظة، مميَّزة، موهوبة، محبوبة، وما حدا بالعالم مِثلِك. يمكن بتتطلَّعي على حالك وبتتساءلي: "أنا؟ عم تحكي عنِّي أنا؟". طبعًا! بتعرفي إنّه النِّساء إلِّي عملَت أعمال عظيمة وساهمت بكتابة التَّاريخ كانت بيوم من الأيَّام عايشة حياة عاديّة مثلك ومثلي؟

سمعتِ بمرأة فرنسيّة اسمها "صوفي جرمان"؟ صوفي علَّمَتْ نفسها مادّة الحساب، واللُّغتين اللَّاتينيّة واليونانيّة. أهلها كانوا يمنعوها من القراءة والمطالعة، فكانت تهرِّب الشَّمع على غرفتها بدون ما يعرفوا حتى تقدر تقرأ. صوفي كبرَتْ وصارَتْ عالمة حساب و فيزيا، واستُخدِمَت أعمالها وأبحاثها كأساس لبِناء ناطحات السَّحاب.

طيِّب سمعتِ عن "ليليان تراشر" إلِّي كانت على وشك أنها تتزوَّج، لكنها فسخت خطوبتها، لمَّا شعرَت الله عم يدعوها تسافر لقارَّة أفريقيا؟ فتَرَكَت بَلَدها، وسافرَتْ على مصِر، وأسَّسَت ميتم للأطفال... خلال سنين حياتها "ليليان" ساعدت حوالي ١٢۰۰ يتيم.

عن مين كمان بتحبِّي أخَبْرِك؟ عن "إيميليا إيرهارت" إِلِّي كانَتْ أوَّل امرأة بتقود طيَّارة فوق المحيط الأطلسي؟ أو عن "الملكة أستير" إلِّي رِبيَت يتيمة وأسيرة لكنها أنقذت شعبها من موت مُحتَّم بجرأتها وطاعتها لله. الكتاب المقدَّس مليان قصص حقيقيّة عن صبايا وسيِّدات لعبوا دور مهمّ جدًّا بالتَّاريخ بالرَّغم من أنّه ظروفهم كانت أقلّ من عاديّة.

ما تنخدعي بالحاضر إلِّي شايفيته؛ إذا كانت إيَّامِك عبارة عن محاضرات بالجامعة، أو ساعات من الدَّرس المتواصل؛ أو كانت مليانة بالطَّبخ، وتنظيف البيت، وتغيير الحفَّاضات، فهاد ما بمنع أنِّك تحقِّقي أمور عظيمة. بالخفية جُوَّاتِك في بَطَلة عم تتحضَّر؛ عم تعملي تغيير بحياة إلِّي حواليكِ، الله صَنَعِك لهدف عظيم، إنتِ تُحفة فنِّيَّة صمَّمها الخالِق، مش بس تُحفة جميلة للنَّظر، كمان أداة لتحقيق أحلام رائعة. عيشي على هاد الأساس، حاربي مشاعر اليأس والملل إلِّى جُوَّاتِك. اتطلَّعي حواليكِ واطلبي من الله يفرجيكِ الأمور بشكل أوضَح. ما تستَخِفِّي بأهمِّيتِك وبتأثيرِك بحياة إلِّي بتِعرَفيهم: إنتِ جزء مهمّ جدًّا في المكان إلِّي إنتِ موجودة فيه.

"بِكُلِّ مَن دُعيَ باسمي ولمَجدي خَلَقْتُه وجَبَلْتُهُ وصَنَعْتُهُ." (إشعياء ٤٣: ٧)

إضافة تعليق
بريد ألكتروني