موضوعات أخرى

عزباءُ عيدِ الحُبِّ

موقف القلب
عزباءُ عيدِ الحُبِّ
بقلم : رجاء

قد تكونين اليوم ممَّن يحتفِلنَ بعيد الحُبِّ، رغمَ أنَّ الحُبَّ لا يُحَدَّد في يومٍ -مع كلِّ احترامي- ولربَّما أنَّكِ تنتظرين بفارغ الصَّبر ردّةَ فعل الحبيب أثناء فتح الهديَّة! أو ربمَّا تكونين ممَّن يستبِقن أو يؤَجِّلنَ الاحتفالَ به خوفًا من أن يتمَّ كشفُ موضوعِ حبِّكما!

بيدَ أنَّه ثمَّة مَن يكرَهُ هذا اليوم -واللَّونَ الأحمرَ بالتَّحديد- لعدم وجودِ حبيبٍ، أو شريكٍ يُبادله مشاعرَ الحُبِّ.

الله محبَّة؛ ولأنَّنا نحن خليقتُه وضع فينا هذه المحبَّة؛ الَّتي لا نستطيعُ إنكارَها مهما كان ما مررنا فيه من تجاربَ حطَّمَت قلبَنا الرَّقيق.

فالحبُّ واقعٌ لا نستطيع العيشَ من دونه. لا أريد أن أنصحكِ بأن تُحِبِّي والدَيكِ، أو إخوتَكِ، أو أقاربَكِ، رغمَ أنَّها طريقة صادقة للمشارَكَةِ والتَّعبير عن الُحبِّ الذي في داخِلِنا. ولكنَّني أريدُكِ فقط أن تعلَمي أمرًا يا عزيزتي: "كُلُّكِ جميلٌ يا حبيبتي ليس فيكِ عيبةٌ" (نشيد الأنشاد 7:4). لستِ اليومَ غير محبوبةٍ من أجلِ عيوبٍ فيكِ: قصيرة، طويلة، ممتلئة، أو ربما بسببِ سِمَةٍ لا يتُعجِبُك في وجهِك"، بل أنتِ محبوبةٌ كما أنتِ؛ ولكنَّ الوقتَ والشَّخصَ المُناسبَين لم يأتيا بعد!

فلا تسمحي -لنفسِك أوَّلًا أو لأيِّ شخصٍ- أن يُقنِعَكِ أنَّكِ لمثلِ هذه الأسبابِ غير مقبولة! لا تبكي يا عزيزتي ولا تحزني، بل أصغي إلى أغنيةِ الحُبِّ والقبولِ من إلهِك جابِلِكِ يُهديها خِصِّيصًا إليكِ في هذا اليوم بصوتِه العذبِ الحنون ومحبَّتِهِ غير المشروطة- تقول كلماتُها: "كُلَّكِ جميلٌ يا حبيبتي، ليس فيك عيبةٌ... قد صِرْتِ عَزِيزةً فِي عَيْنَيَّ مُكَرَّمةً، وَأَنَا قَدْ أَحْبَبْتُكِ."

 

اجعلي هذه الأغنيةَ تعزفُ لحنَها في ذهنِك وقلبِك، واستبدلي بها أغنيةَ النَّاسِ، ولا تسمحي للمجتمعِ أن يُمليَ عليكِ أفكارَه مُشَوِّهًا قيمَتَكِ الحقيقيَّة: أنتِ ثمينةٌ، وجميلةٌ، ومحبوبةٌ!

  

إضافة تعليق
بريد ألكتروني