موضوعات أخرى

العدوانية

موقف القلب
العدوانية
بقلم : بسمة قموه

إن العدوانية إشارة واضحة لوجود مرض داخلي في مشاعر الإنسان تجعله يعبر عنه بعدوانية تجاه الآخرين. لربما يكون الغضب المخزون في الداخل منذ سنوات أو رواسب طفولة بائسة وصعبة. وربما هو تعبير عن عدم قدرة على التواصل مع الآخرين لعدم توفر مهارات التواصل والتعايش التي تأتي من الثقة بالنفس ومحبة الآخرين.

 

لقد توصل العلماء حديثا أنه مرض عصابي وراثي يمكن أن ينتقل من الآباء.  فالعدوانية تتولد في المجتمعات المقهورة بسبب الفقر والظلم، ويحاول الفرد أن يعبر عن قهره باستعمال العنف سواء بالكلام أو بالعمل العنيف.

 

إن العدوانية التي تمتد لتطال الآخرين وتؤذي المحيطين بنا تحتاج إلى وقفة جادة وعلاج.  فكم مرة سمعنا عن إساءة معاملة الأطفال أو الزوجات وتعرضهن للضرر والإهانة من الوالد أو العكس. فهناك زوجات يعتدين أيضا على أولادهن أو أزواجهن. والمعلم في المدرسة يعتدي على الطالب في معظم الأحيان. إن أشكال العدوان كثيرة ولكن الكتاب المقدس يقدم العلاج حيث أن المصالحة مع الله والحصول على الغفران الحقيقي يعطي النفس سلاما حقيقيا ينعكس على سلوكنا ومشاعرنا ويتحول القلب المتحجر إلى قلب لحمي نابض بالمحبة تجاه الذين يسيئون إلينا. إن العلاج الفعال لمشكلة العدوانية والعنف وخصوصا إذا أصبحت عادة متأصلة بالنفس هي الرجوع فورا إلى أحضان الله الآب لكي يريحنا ويشفي أمراضنا واسقامنا سواء الجسدية أو النفسية.

إضافة تعليق
بريد ألكتروني