موضوعات أخرى

طريقَين!

موقف القلب
طريقَين!
بقلم : معاوية الهلسه

يفرد سليمان مساحة كبيرة من حديثه في سفر الأمثال للحديث عن المرأة. فالمرأة تُشكِّل موضوعًا خصبًا يُعالجه سليمان في الأصحاحات 4، 5، 6، 7 حيث يطلب من الشَّاب أن يحذر من خطر الإغراء الذي قد  تشكِّله المرأة له، وما يترتَّب على ذلك من عواقب (أمثال 6: 26-27) "26لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ، وَامْرَأَةُ رَجُلٍ آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ. 27أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَارًا فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟"

والصُّور التي يقدِّمها سليمان عن المرأة متعدِّدة، وهي:

  • زوجة تجلب الخير والرِّضا (أمثال 18: 22)
  • زوجة متعَقِّلة (أمثال 19: 14)
  • امرأة مخاصِمَة (أمثال 21: 19)
  • امرأة ذات نعمة (أمثال 11: 16)
  • امرأة جميلة عديمة العقل (أمثال 11: 22)
  • امرأة فاضلة (أمثال 12: 4) (أمثال 31: 10-31)
  • امرأة مُخزِية (أمثال 12: 4)
  • امرأة حكيمة (أمثال 9: 1) (أمثال 14: 1)
  • امرأة جاهلة (أمثال 9: 13)

 

ولكنَّ سُليمان يُقَدِّم لنا في الأصحاح التَّاسع من سفر الأمثال صورَتَين لامرأتَين، إحداهما حكيمة والأخرى جاهلة، فلماذا يصوِّرها بهاتَين الصُّورَتَين؟

 

ولنُجرِ مقارنةً سريعةً بين الصُّورَتَين:

وجه المقارَنَة

المرأة الحكيمة

المرأة الجاهلة

ما تملكه

بيتها الخاصّ (9:1)

بيتها الخاصّ (9: 13)

مكان نشاطها

أعالي المدينة (9: 3)

أعالي المدينة (9: 14)

ما تفعله

تدعو الباحثين إلى بيتها (9: 4)

تدعو الباحثين إلى بيتها (9: 15)

ماذا تقدِّم؟

الطَّعام والشَّراب (9: 5)

الطَّعام والشَّراب (9: 17)

نتيجة قبول دعوتها

تقدِّم الحياة (9: 11)

تقدِّم الموت (9: 18)

 

نلاحظ أنَّ الفرق بين هاتَين الامرأتين يكمن فقط في النَّتيجة. قد يكون سليمان يتحدَّثُ عن امرأتين حقيقيَّتَين موجودتَين في المجتمع، لكنّه من الواضح أنَّ سليمان استخدم الامرأتَين هنا كرمزٍ للحكمة التي تريد إبعادَ النَّاس عن الجهل، والجهل الذي يريد إبعادَ النَّاسِ عن الحكمة.

إنَّ سليمان يتحدَّثُ عن طريقَين، عن أسلوبَي حياةٍ، وكأنَّهُ يقولُ: الشَّخص الذي يرافقك في حياتك هو الذي يصنعُ الفرقَ بين الموتِ والحياةِ.

 

سؤالٌ للتَّفكير

كامرأةٍ، أيُّ تأثيرٍ تمارسينَه على الَّذين مِن حولِك؟ هل وجودُكِ في حياةِ هؤلاءِ النَّاسِ يُغَيِّرُهم ويقودُهم إلى الحياةِ، أم إلى المَوتِ؟  

 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني