موضوعات أخرى

يلَّا أمي بلاش تتأخَّر

 
حكايات من الشارع
يلَّا أمي بلاش تتأخَّر
بقلم : عدي بقاعين

يعني بتكون غاطس "بحلمك"، ومش مصدِّق حالك من كتر الفرحة، أنه وأخيرًا عم بعيش "الحلم" اللِّي بدِّي إيَّاه...

وفجأة... بتلاقي إيد عم تلمسَك شويّ شويّ

لحدّ ما تبدأ تزعجك وبالآخر بتصحِّيك...

بفتح عيوني بلاقي أمّي بتحاول تصحِّيني، طيِّب ليه؟ 

ما أنا كنت مبسوط ومرتاح:

هلَّا بدِّك تصحِّيني، طيِّب كان ستنِّيتي شوي ليخلِّص "هالحِلم"...

"يلا أمّي بلاش تتأخّر، لسا بدّك تقوم تراجع امتحانك قبل المدرسة"

يلا أمّي بدك تقوم تراجع لامتحانات الوزارة"

يلا أمّي بلاش تتأخر على جامعتك"

يلا أمّي اليوم أول يوم إلك بالشّغل..."

يلا أمّي ... يلا أمّي... "

وكل مرّة بصحى بلاقي معالم وجهها تعبانة أكثر وأكثر...
 

واليوم متجوّز... عم بستنّى أوّل ولد "فيصل" ييجي ...

وفجأة بلاقي كلمة صباح الخير الساعة ٧ الصّبح من أمّي:

طيِّب يا أمّي ليه صاحية بكِّير؟ ربِّيتينا وكبرنا شو ظلّ؟

"صدِّق يا أمّي ما نِمْت طول الليل، وهَي أبوك جنبي"

"ليه طيِّب؟"

"سهرانين بنفكّر فيكم... 

أكيد اللي بعمله بحياتي واللي بصير معي مش من شطارتي، ولكن لأنه في حدّ سهران عليّ طول ليلي وأنا نايم...

وبكتشف أنه "الحلم" اللي كان نفسي أكمله وأنا صغير صار واقع لأنه في حدا ما نام، وظلّه سهران حتى "هالحلم" يبطّل مجرّد "حلم" ويصير واقع حياة...

نيَّالك إذا في حد بظلّ سهران طول اللِّيل حتى ييجي الصّبح، ويزعجك، ويصحِّيك، ويقطع "حلمك"...

يمكن بتسوَى كلمة شكرًا اليوم للِّي مهتمّ برعايتك...