موضوعات أخرى

ما عندي حل غير أني أترك البيت

حكايات من الشارع
ما عندي حل غير أني أترك البيت
بقلم : عدي بقاعين

بتذكر هداك اليوم منيح...
قاعدة بتغدا مع خواني والدمعة عم بحبسها بالعافية ما بتنزل...
كل اللي في بالي أنه هاد "آخر غدا" إلي معهم...
كنت ماخدة قرار يومها أهرب من البيت...
مش عارفة شو رح تكون ردة فعل "أهلي" لما يعرفوا أني أخذت أول إنذار من المدرسة ...
ما عندي حلّ غير أني أترك "البيت"...
فتحت خزانتي... طلّعت "الحصالة" وأخدت كلّ التحويشة اللي فيها... ما راح يكفوني أكتر من يوم... بس شو أعمل، ما معي غيرهم...
بتذكر منيح المشوار من غرفة النوم لباب البيت... 
قلبي كان بيتقطّع من الوجع، بتطلَّع على إخواني ونفسي أودّعهم ... بس ما بزبط أحكي ولا كلمة...
سحبت حالي وطلعت... وبديت أمشي...
لوين ما بعرف، بس عم بمشي...
وقفت...
أنا جد لوين رايحة...
ما معي مصاري كفاية ولا بعرف وين راح أنام الليلة...
ولساتني صغيرة ما خلَّصت صف سادس...


فكّرت... بعدين قلت: راح أرجع وكيف ما تكون "البهدلة" راح تظل أهون من المرمطة في الشّوارع...
وبرجع...
برجع بلاقيها بتبكي... واقفة عند السيارة بدها تشغِّلها وتطلع وهي نفسها مش عارفة لوين...!
وبوصل عندها ما عندي شي أحكيه غير أنِّي أضمها... وأبكي...
الأسهل عندي أبكي عندها وأتبهدَل منها... ولا أعيش بعيد...
البهدلة اللِّي منها لو كانت قاسية... بتظلّ أحنّ من أي حلّ ثاني...
لأنه بهدلتها كلّها حبّ... عصبيّتها كلّها حنان...
غضبها من خوفها عليّ... وعتَبها قصده اهتمام...
كل عام وإحنا مغمورين بحبِّك
كل عام وإحنا بنتمتّع بحضنِك
كلّ عام وإنتِ بخير...

إضافة تعليق
بريد ألكتروني