موضوعات أخرى

أختي الصغيرة

حكايات من الشارع
أختي الصغيرة
بقلم : عدي بقاعيين

مزبوط إلها الحقّ تشعر بقيمتها... وحتى بمقدرتها على إدارة كل أمور حياتها بنفسها...

وبرضو مزبوط إنه إحنا ويّاهم متساويين...

بعرف أنك قادرة تعيشي باستقلالية وبدون ما تعتمدي على حدا، صدقيني بعرف...

كل هاد بتفهمه وبدركه...

بس صدقيني مش زابطة معي...

مش زابطة أشوفك مجهزة حالك ورايحة عل جامعة "وأنا عامل حالي مش سائل"...

وأوّل ما تفتحي الباب وتنزلي الدّرج بركض عل الشباك، بظل أراقبك وأتطمّن أنك ماشية بسلام، ولقيتِ تكسي بسرعة...

وبكل بياخة برن عليكِ بعدها بربع ساعة عامل حالي بدي أسألك سؤال "وبكون غبي"، وأنا كل اللي بدّي إياه أتطمّن أنِّك وصلتِ...

بعرفك قد حالك وزقرتية...

بس ما بقدر ما أفكر أنك لسّا صغيرة...

بعرف أنك هلا كبيرة وعندك عيلة وولاد...

بس ممكن تفهميني ليه أول ما ينزل الثلج أوّل شي بخطر في بالي أنه أرِنّ عليكِ أسألك إذا عندك خبز والا لأ!!!

"هو أصلًا ظل حدا يفكّر هيك؟" ما الخبز مليان ببيتك وزوجك جنبك، وكل الدنيا حواليكِ... بس أنا هيك بفكّر شو أعمل!

إلك الحق تاخدي كل حقوقك...

إلك الحق تتمرَّدي على كلّ القيود وتعلني أنك مش محتاجة شي، وأنك قادرة تدبري أمورك بنفسك...

بس أحكيلك إشي...

ما راح أعطيكِ الحرية أنك تفلتِ إيدي وإحنا بنقطع الشارع وتقطعي لحالك...

مش راح أسمحلك ولا يوم تحتاجي إشي... وما ترِنِّي عليّ...

إلك حقوقك آه...! بس بترجَّاكِ ما تتعَدِّي على حقوقي ...

أنه يظلّ عندي أخت صغيرة...

إضافة تعليق
بريد ألكتروني