موضوعات أخرى

مش بعمر 26 سنة؟! الجزء الثالث

حكايات من الشارع
مش بعمر 26 سنة؟! الجزء الثالث
بقلم: أصيل المصري

13/3 بلَّشت أوَّل جرعة كيماوي مُكَثَّف. كانت عبارة عن ٣ ساعات يوميًّا لمدّة ٦ أيَّام ولمدّة ٤ مرَّات (إجمالي ٧٢ ساعة). مشكلته أنّه بوقّف نخاع العظم فبتصير المناعة عندي صفر وبتنزل عندي قوّة الدّم والصفائح و بصير لازم آخد بدالهم، و بسبب نزول المناعة صار عندي مرتين بكتيريا بالدَّم، و كان لازم أعمل عملية لإزالة جهاز وريدي مركَّب تحت رقبتي بشوي. كنت آخذ من خلاله الكيماوي والدّم وسحب الدّم لأنه العروق و الشَّرايين بتبطِّل تبيِّن مع الكيماوي؛ يعني الشَّهرين بعد إزالة الجهاز كانو معاناة مع الإبر وتركيب الإبر لحتَّى يلاقوا عرق مبيِّن- الحمد لله على كل حال. يوم ١٨/٧ خبَّرني دكتوري العزيز د. كمال الرَّبيع -من أروع الأطباء في العالم- أنه آخر خزعة نخاع عظم كانت نظيفة وما في أي أثر للسَّرطان، وأنّه بقدر أرجع لشغلي من بعد ٦ أشهر  إجازة مرضيّة. فعلا كانت أحلى لحظات حياتي -الحمد و الشكر لله- لأنّه رحمني وأعطاني عمر جديد: بعد ٦ أشهر، و٢٤٠ ساعة كيماوي، و٤٤ ليلة في المستشفى، وأكتر من ٣٠ وحدة دم وصفائح و مئات الإبر بقدر أحكي أنِّي تغلَّبت على السَّرطان بفضل ربنا و دعم زوجي و أهلي و أصدقائي يلِّي ما تركوني دقيقة لحالي. و كلّ النّاس يلِّي صلَّتلي و دعتلي من دون ما حتى تعرفني. كل يلِّي تبرَّعولي بدم وصفائح: إنتو سبب في شفائي، وفعلًا النَّفسيّة الحلوة، والشَّجَاعة، والإيمان همه نصف العِلاج.
وكلّ الشُّكر لمركز الحسين بأطبائه و ممرِّضيه جميعًا. أنا بفتخر فيه وممنونة إله فوق الوصف.
في النِّهاية، المرض هاد أنا بعتبره اختبار والحمد لله نجحت فيه، وطلعت منه أقوى وأحسن. بتمنَّى من قلبي ما أرجع أشوفه مرَّة ثانية، وربنا يعوِّضني بكلّ يلِّي راح. الله يبعده عنكم وعن كلّ أحبِّتكم يا رب.

مش بعمر 26 سنة؟! الجزء الأول

مش بعمر 26 سنة؟! الجزء الثاني

إضافة تعليق
بريد ألكتروني