موضوعات أخرى

أصبحت امرأة أخرى لأجله

 
حكايات من الشارع
أصبحت امرأة أخرى لأجله
بقلم : سما هلسه

أحبَّ كلَّ ما فيها... وجد نفسه غارقًا في حُبِّ التَّفاصيل، أدقِّ التَّفاصيل... خصلات شعرها خصلة خصلة... انسيابيَّة الغُرَّة... رسمَة الحاجبَين... حُمرة مبعثرة على خدِّها... غرِق في حُبِّها... أحبَّ إسوارتها وخلخالها وحلقها... حفظ ما لديها عن ظهر قلبٍ، وبدأ يتوقَّع ما ستختاره اليوم. شاركها ثمانيَ ساعاتٍ في العمل جعلَتْه متيًّمًا بكلِّ حركاتها، بعفويَّة كلامها وعبثيَّتها وطفولتها وبراءة تصرُّفاتها... وضحكة عابرة عالية تزلزل كيانه. أعجبته قوّة شخصيَّتها وفرض حضورها وطلاقة لسانها... شخصيّة استثنائيّة ناضلَ كي يحصلَ عليها كي تصبح زوجته، وأُمَّ أطفالِه، وكان له ما أراد... استخدمَ كلَّ الوسائل المشروعة كي تكون له، وكانت. بعد أيّامٍ من تملُّكه لها... لاحظ أنها تبالغ في اهتمامها بنفسها عندما تذهب إلى العمل، وأنَّ العمل لا يستحقُّ تسريحة شعرها ومكياجها وإكسسواراتها... وقبِلَت... قَبِلَت لأنَّها تُحِبُّه. وبعدها... أنّبَها على عفويَّتها مع زملائها، وعلى رنين ضحكتها، وعلى تعليقاتها وأفكارها غير المُهِمَّة في اجتماعات العمل، فصمَتَت، لم تعُد تضحك. أصبحَت تدرس كلَّ كلمة ستقولها حِرصاً منها أن تكون ضمنَ معايير الرَّصانَةِ الَّتي أوصاها بها. أصبَحَت امرأة أخرى لأجله، فتاة رسمَها لها هو، هي لم تُرِدْها ولا ترَبَّت عليها ... هو... لا زال ينبَهِرُ بشخصِيَّة تلك وضحكة الأخرى، ويُخبِرُها أنَّها تغيَّرَتْ، وأنَّها لم تعُدِ الفتاةَ التي أحبَّ، وأَنَّهُ الآن متزَوِّجٌ من امرأةٍ لا يعرفُها.

 

 

مواضيع ذات صلة:

ماذا لو بقيتُ عزباء؟

من متزوِّجٍ إلى أعزَب 

متلهفًا بيأس للبحث عن شخص تواعده!

انتظرِي رجل مُمَيَّز مثل هيك!