موضوعات أخرى

فلنحترمْ هذا التفرّدَ

 
واقع الحال
فلنحترمْ هذا التفرّدَ
بقلم : تالا الفانك

باسم الحقِّ الذي يعلو ولا يُعلى عليه

 من الأمور التي لا يمكن إنكارها في مجتمعنا في الوقت الحالي هو تدخّل الرّجل في تفاصيل حياة المرأة دون تٙردُّد، ولستُ أقصدُ هنا بالمرأة زوجتَه أو ابنتَه أو أختَه، مع أنّ كوْن المرأة بذلك الوصف لا يُبَرِّرُ أبداً التَّدخل أيضًا.

 ولكن، نظرًا إلى واقعنا، إنَّ الرَّجل لا يتردَّد للحظة بأن يُلقيَ بأوامره على المرأة بشكلٍ عام سواء ما يتعلَّقُ بشخصِها، أو ضحكتها، أو ما ترتدي وما لا ترتدي، ما تعمل أو تدرس وما لا تعمل، كيف تتصرّف وكيف لا تتصرّف، وغيرها من التّفاصيل التي لا تتعلَّق بأنوثة المرأة بل تتعلَّقُ بكونها شخصًا وإنسانًا.

 عزيزي القارِئ/ عزيزتي القارِئة، أنا هنا لتذكيرِكُم أنَّ المرأة قبل أنْ تكون امرأةً، هي إنسانٌ، إنسانٌ متفرِّدٌ يختلفُ عنك، له نظرته للحياة وتقديره المُناسب للأمور، فلنحترِمْ هذا التَّفرُّدَ احتراماً لحقِّ الفَرد، سواءَ كان رجلاً أو امرأةً، احترامًا لخصُوصِيَّةِ حياةِ الإنسانِ كإنسانٍ واعٍ، وعاقلٍ، وراشِد له كلُّ الحقِّ في الاختيارِ.