موضوعات أخرى

تعليمَ المرأة امتيازًا يُمنَح لها

 
واقع الحال
تعليمَ المرأة امتيازًا يُمنَح لها
بقلم : تالا الفانك

باسم الحقِّ الذي يعلو ولا يُعلَى عليه

يُؤسفني، لا بل ويحزِنُني أنَّني عندما أُفكِّر في واقع الحالِ، لا يتبادَرُ في ذهني إلَّا سؤالُ فتاةٍ لجأَتْ إلينا تطلبُ طريقةً لإقناعِ عائِلَتِها أنْ يسمحُوا لها بالاستمرارِ في عمليَّةِ تعليمِها.

يُفاجني أننا ما زِلنا نرى تعليمَ المرأة امتيازًا يُمنَح لها بدلاً مِنْ أن ننظُرَهُ حَقًّا إِنسانِيًّا يجبُ أن تأخذَه. فبالرَّغم  مِن أننا نحيا في هذا القرنِ الحادي والعشرِينَ من عام 2017، في زمنٍ ترَشَّحَتْ فيه امرأةٌ لرِئاسةِ الولاياتِ المُتَّحِدةِ الأمريكيَّة، ووصلَتْ نساءٌ إلى القمَرِ، لا زِلنا نرى نسَاءَ مُجتَمَعِنا يُحارِبْنَ مِنْ أجلِ الحُصولِ على حَقِّهِنَّ الأَساسِيَّ في التَّعليمِ.

أتمنَّى عدمَ التَّغاضِي عَمَّا نَصَّتْ عليه اتِّفاقِيَّةُ القضاءِ على جميعِ أشكالِ التَّمييزِ ضِدَّ المرأةِ في المَادَّة 10 والفقرة الثَّالثة منها، والتي تنصُّ على أنَّه ينبغي أَنْ "تتَّخِذُ الدُّولُ الأطرافُ جميعَ التَّدابيرِ المُناسِبَةِ للقضاءِ على التَّمييزِ ضِدَّ المرأةِ لكي تَكفَلَ لها حُقوقًا مُساوِيَةً لحُقوقِ الرَّجُلِ في مَيدانِ التَّربِيَةِ، وبِوَجْهٍ خَاصٍّ لِكَي تَكْفَلَ -على أسَاسِ المُساواةِ بينَ الرَّجُلِ والمَرأةِ- القضاءَ على أَيِّ مَفهومٍ نَمَطِيٍّ عَنْ دَورِ الرَّجُلِ ودَورِ المَرأةِ في جَميعِ مَراحلِ التَّعليمِ بِجَميعِ أشكالِهِ."