موضوعات أخرى

يومُ المرأةِ

واقع الحال
يومُ المرأةِ
بقلم : أمل و رجاء

لا أعلم كيف يرى النَّاس يوم المرأة، لكنَّني متأكِّدة أنَّه ليس يومًا عاديًّا؛ فهو صبرُ جدَّتي الجبَّارة الَّتي تحمَّلَتْ عناءَ الحياة مع جدِّي، والَّتي رسمت لأولادها طريقَ العِلمِ مع أنَّها كانت أمِّيَّةً، وقُوَّةُ يدَيها تؤكِّد لي ذلك.
 

يومُ المرأةِ أراهُ في أمِّي الَّتي لطالما كانت داعمةً قويَّةً تُسيطر على أصعب المواقف، فلم أرَ ضعفها ولم أسمعْ شكواها، إنَّما كانت البطلة الخارقة في طفولتي.

يوم المرأة يعني أختي المُرشِدَة كاتمةَ الأسرار، وصاحبةَ القلب الحنون عليَّ والقاسي على مَن يُزعجني؛ فهي مَن يُدافع عنِّي ويحميني، حتَّى وإن قسَت عليَّ لحظةً تعودُ وتحضنني عُمرًا.

ولا أنسى خالتي الأمَّ الحنون، الَّتي لطالما كسرَتِ القوانين الحازمةَ رأفةً بنا، وعمَّتي مَن أعطَتْ بسخاءٍ وحفظَتْني كنزًا مُصانًا غلاوته من غلاوة أبي!


ولا أنسى صديقةَ عمري، ورفيقةَ دربي؛ رفيقةَ الوقت المُمتع، والخفايا المُشاكِسَة، والمُراهَقَة الحالِمَة، وعمر النُّضوج.

وتتبادَر إلى ذهني جارتُنا الأرملة الَّتي جعلَت من ابنها طبيبًا نِتاجَ تعبِ وكَدِّ سنينَ طوالٍ؛ قضَتْها خلفَ آلة الخياطة.

المرأة ليست يومًا، أو مقالًا، أو وجوهًا نسرِدُ قصَصَها: إنَّما هي حياةٌ نراها تتجَدَّدُ يومًا فيومًا؛ حياةٌ تفرِضُ تقديرَنا طالما حيينا.

إضافة تعليق
بريد ألكتروني